فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460989 من 466147

وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا (9)

أي كنا نستمع فالآن متى حاولنا الاستماع رمينا بالشهب ، وفي قوله: {شِهَاباً رَّصَداً} وجوه أحدها: قال مقاتل: يعني رمياً من الشهب ورصداً من الملائكة ، وعلى هذا يجب أن يكون التقدير شهاباً ورصداً لأن الرصد غير الشهاب وهو جمع راصد وثانيها: قال الفراء: أي شهاباً قد أرصد له ليرجم به ، وعلى هذا الرصد نعت للشهاب ، وهو فعل بمعنى مفعول وثالثها: يجوز أن يكون رصداً أي راصداً ، وذلك لأن الشهاب لما كان معداً له ، فكأن الشهاب راصد له ومترصد له واعلم أنا قد استقصينا في هذه المسألة في تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رُجُوماً للشياطين} [الملك: 5] فإن قيل: هذه الشهب كانت موجودة قبل المبعث ، ويدل عليه أمور أحدها: أن جميع الفلاسفة المتقدمين تكلموا في أسباب انقضاض هذه الشهب ، وذلك يدل على أنها كانت موجودة قبل المبعث وثانيها: قوله تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رُجُوماً للشياطين} ذكر في خلق الكواكب فائدتين ، التزيين ورجم الشياطين وثالثها: أن وصف هذا الانقضاض جاء في شعر أهل الجاهلية ، قال أوس بن حجر:

فانقض كالدريّ يتبعه.. نقع يثور تخاله طنبا

وقال عوف بن الخرع:

يرد علينا العير من دون إلفه.. أو الثور كالدرى يتبعه الدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت