أ ـ المعجزة القائمة في كل حين.
ب ـ أنها تسع الناس جميعاً عالمهم وجاهلهم.
ج ـ أنها تسعهم بكل لغاتهم، عربيهم وعجميهم.
د ـ أنها لا تقتصر على الإنس وحدهم، بل وتسع الجن أيضاً.
5 ـ الشيخ/ محمد الغزالي السقا (ت 1416 هـ) ورأيه في الإعجاز التأثيري:
في كتابه (نظرات في القرآن) يعقد الشيخ/ الغزالي فصلاً كاملاً عن الإعجاز في القرآن الكريم، ويرى فيه أن إعجاز القرآن يبرز في وجوه ثلاثة: الإعجاز النفسي، والإعجاز العلمي، والإعجاز البياني.
ويمكن أن نفهم حديث الإمام الغزالي عن الإعجاز النفسي ـ التأثيري في رأينا ـ متمثلاً في نقاط أربع:
1 ـ مكانة الإعجاز التأثيري.
2 ـ تأثير القرآن في المؤمن والكافر.
3 ـ من وسائل تأثير القرآن: تقديم الدليل المفحم على كل شبهة ـ تلوين الحديث ـ تصريف الأمثال، قهر برودة الإلف، تعرية النفوس، التغلب على مشاعر الملل.
4 ـ موانع التأثر بالقرآن.
وحديث إمامنا عن الإعجاز النفسي (التأثيري) أتى مرسلاً، دالاً على سجية مؤلفه، يحمل في طواياه هذه النقاط السابقة التي حاولت استخلاصها من حديثه العذب الذي لا غنى لباحث في إعجاز القرآن عن مطالعته والارتواء من نبعه الفياض. ونتلمس النقطة الأولى أول حديث الإمام عن الإعجاز النفسي، فبعد أن يتحدث عما يعرض له القرآن من عقائد دينية وأحكام تشريعية، وحقائق علمية يقول:
(قد تجد في القرآن حقيقة مفردة، ولكن هذه الحقيقة تظهر في ألف ثوب، وتتوزع تحت عناوين شتى، كما تذوق السكر في عشرات الطعوم والفواكه، وهذا التكرار مقصود، وإن لم تزد به الحقيقة العلمية في مفهومها. ذلك أن الغرض ليس تقرير الحقيقة فقط، بل بناء الأفكار والمشاعر، والتقاط مؤلفه آخر ما تختلقه اللجاجة من شبهات وتعلات، ثم الكر عليها بالحجج الدامغة، حتى تبقى النفس وليس أمامها مفر من الخضوع لمفهومها للحق والاستكانة لله. وعندي أن قدراً من إعجاز القرآن الكريم يرجع إلى هذا ...) .