فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460841 من 466147

هو قال (كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا) عبد الله هذه الكلمة ليس مما ينكره الكفار لا ينكر أحداً أن محمد عبد الله، لا ينكرون ذلك. لو قال الرسول أكيد ينكرونه وكذلك لو قال النبي. إذن هو عبد الله يدعو الله إذن لماذا ازدحموا عليهم ولآذوه؟ ما المبرر؟ هل آذاكم؟ هل تعرض لكم؟ هل تنطرون عليه شيء مما فعل؟ عبد الله يدعو الله إذن لماذا ازدحمتم عليه آذيتموه وكنتم عليه لبدا؟. هو يعجِّب من فعلهم لماذا ازدحمتم عليه، لم يقل الرسول هو عبد الله يعبد الله هل ينكره أحد؟ هل تنكرونه أنتم؟ إذن لماذا ازدحمتم عليه؟. ثم قال يدعوه ولم يقل يدعوهم إذن لم يتعرض لهم، لم يقل رسول لم يقل نبي لم يقل يدعوهم إذن لماذا تؤذونه؟. لبداً يعني مجتمعين مزدحمين تلبد بعضهم على بعض.

* لكن الآية القرآنية قالت (كادوا) قارب فعل الشيء ولم يفعله.

هم ازدحموا عليه لكن لم يتلبدوا عليه فعلاً هكذا وإنما اجتمعوا عليه.

* هنا نلمح مثلاً استخدام القرآن الكريم تخصيص الدلالة ببعض المفردات مثل تدعوا ويدعوه خصصها بمعنى العبادة فهل من معناني الدعاء في اللغة العربية العبادة؟

الدعاء يأتي بمعنى العبادة لأن الآية (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ(186) البقرة) (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ(60) غافر) يأتي يدعوه بمعنى يعبده، دعا ربه يعني عبده. تأتي في اللغة العربية. سياق الآية ظاهر لكن هي في اللغة أيضاً يدعوه بمعنى يعبده.

ثم من ناحية أخرى لما قال ربنا تعالى (عبد الله) الإنسان لما يقول عن نفسه أنا عبد الله هذا تواضع والله تعالى لما يقولها عن عبد يكون تكريماً (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً(1) الإسراء) (فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى(10) النجم) (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ(17) ص) هذا من الله تكريم ولذلك لاحظ يقولون لما قال (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً) لما ذكر كلمة عبد عرج به إلى السماوات العلى وإلى سدرة المنتهى ولما ذكر موسى باسمه قال (وَخَرَّ موسَى صَعِقًا(143) الأعراف) إذن وكأن مقام العبودية عند الله سبحانه وتعالى مقام عظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت