فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460803 من 466147

ثم نلاحظ أن هنالك أمر في آية الأحقاف هو لم يكتفي بذكر الهداية إلى الحق، هو في الجن قال (يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ) في الأحقاف قال (يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ(30 ) ) لم يتوقف في آية الأحقاف عند الحق وإنما اتسع الأمر (يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ(30 ) ) . لماذا إلى طريق مستقيم؟ الحق أعم من الطريق المستقيم ثم لو لاحظنا السياق الذي ورد فيه الطريق المستقيم قال قبلها (قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ(9 ) ) يعني هذه الدعوة ليست بدعة أنا ابتدعتها وإنما هي طريق سلكها الأنبياء والرسل والطريق هي السبيل الذي تطرقه الأرجل، السبيل الذي كثرت سابلته وميسر أما الطريق فهو الذي تطرقه الأرجل سواء كان ميسراً أو غير ميسر. يعني ساروا فيه قبله فلما قال (قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ) يعني طريق طرقته الأرجل. قال (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ(21 ) ) إذن هي طريق مسلوكة، إذن هذه ليست طريقة مبتدعة وإنما سلكها الأنبياء والرسل من قبله.

ثم قال (فآمنا به) جاء بالفاء الدالة على سرعة الاستجابة، تفيد الترتيب والتعقيب. يعني سمعنا فآمنا إذن جاء بالفاء الدالة على سرعة الاستجابة سمعوا فآمنوا.

ثم قال (وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا) تقرير يدل على أنهم كانوا مشركين فأصبحوا موحّدين وأنهم عزموا على عدم العودة. الجن أمثالنا فيهم كفار ومؤمنون (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ(130) الأنعام) وهم شهدوا أن عندهم مسلمون ودون ذلك وعندهم صالحون وطالحون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت