{إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً * لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً}
وقوله عز وجل: {إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ ...} .
فإنه يطلعه على [/ا] غيبه.
وقوله عز وجل: {يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ...} .
ذكروا أن جبريل - صلى الله عليه - كان إذا نزل بالرسالة إلى النبي صلى الله عليه نزلت معه ملائكة من كل سماء يحفظونه من استماع الجن الوحيَ ليسترقوه، فيلقوه إلى كهنتهم، فيسبقوا به النبي صلى الله عليه، فذلك الرَّصَد من بين يديه ومن خلفه، ثم قال جل وعز: {لِّيَعْلَمَ ...} يعني محمداً صلى الله عليه: {أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ ...} يعني جبريل صلى الله عليه وسلم، وقال بعضهم: هو محمد صلى الله عليه، أي: يعلم محمد أنه قد أبلغ رسالة ربه.
وقد قرأ بعضهم:"لِيُعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا"يريد: لتعلم الجنّ والإنس أن الرسلَ قد أبلغت لاهم بما رجوا من استراق السمع. انتهى انتهى. {معاني القرآن / للفراء حـ 3 صـ 190 - 196}