والتأثير والإقناع هما الغاية من الإعجاز في التصوير القرآني، وبهما تحول الوليد بن المغيرة من معاند فاتك إلى مهزوم ضعيف، يسترحم محمدًا صلى الله عليه وسلم، ويضع كفه على فمه الشريف فزعًا مذعورًا ويقول:"أمسك عليك يا ابن أخي"، ثم يذهب إلى صناديد الكفر، الذين كانوا ينتظرون منه الفتك به والقضاء عليه؛ فإذا بالحق ينطق به قلبه وعقله، وينطلق على لسانه، ليجري مجرى المثل والحكمة، وإن كان المثل من الكافر فيصف التصوير القرآني بقوله:"إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق، وإنه يعلو ولا يعلى"،
وصدق الله العظيم إذ يقول تعالى: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الحشر: 21] .
من التصوير القرآني:
تلاحم الموسيقى والمعاني والقيم: