قال أبو حيان:". . . قال: مَا لَكُمْ، أي: أيّ شيء لكم فيما تزعجون، وهو استفهام إنكار عليهم، ثم قال: كيف تحكمون: وهو استفهام ثالث على سبيل الإنكار عليهم. استفهم عن هيئة حكمهم. ففي قوله: ما لكم استفهام عن كينونة مبهمة. وفي كيف تحكمون: استفهام عن هيئة حكمهم. . .".
{أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (37) }
أَمْ: حرف عطف. وهي المنقطعة، فهي مقدَّرة بـ"بل"والهمزة.
قال الجمل:"بل: التي في ضمن"أَمْ"للإضراب الانتقالي، لا الإبطالي. والهمزة التي في ضمنها للاستفهام التقريعي التوبيخي. وكذا يقال فيما سيأتي اهـ. شيخنا".
لَكُمْ: جارّ ومجرور، متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم. كِتَابٌ: مبتدأ مؤخَّر مرفوع.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
فِيهِ: جارّ ومجرور. وفي تعلُّقه قولان:
1 -متعلِّق بـ"تَدْرُسُونَ"، والضمير للكتاب.
2 -أو هو متعلِّق بما قبله، والضمير للحكم والأمر.
ذكرهما الشهاب.
تَدْرُسُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
* وفي الجملة ما يأتي:
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -أو هي حال من الضمير في"فيه".
ذكرهما الشهاب بناء على الوجهين السابقين في تعلُّق"فِيهِ".
3 -ويجوز أن تكون نعتًا للكتاب.
{إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ (38) }
إن: حرف ناسخ. لَكُمْ: جارّ ومجرور، متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم.
فِيهِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بما تعلَّق به الخبر.
لَمَا: اللام: هي لام التوكيد. مَا: اسم موصول في محل نصب اسم"إنّ".
تَخَيَّرُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل. والمفعول محذوف أي: تخيرونه.
* والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* وفي جملة"إِنَّ لَكُمْ. . ."ما يأتي:
1 -في محل نصب مفعول به لـ"تَدْرُسُونَ"، أي: إن لكم ما تختارونه، فلما دخلت اللام كسرت الهمزة. وهي بمعنى"أَنّ".
قالوا: حق الهمزة هنا أن تكون مفتوحة.
2 -أن تكون الجملة حكاية للمدروس. قال الوجهين الزمخشري.
قال السمين:"وفي الفرق بين الوجهين عُسْر".
3 -أنها جملة مستأنفة على معنى: إن كان لكم كتاب فلكم فيه متخيَّر.