وذكر هذا الوجه الأخير الهمداني. وذكر الأوجه الثلاثة السمين وشيخه.
{أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ (39) }
أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ:
أَمْ: حرف عطف. وهي"أَمْ"المنقطعة، كالموضع الذي تقدَّم أي: بل ألكم أيمان. .
لَكُمْ: جارّ ومجرور متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم.
أَيْمَانٌ: مبتدأ مؤخر مرفوع.
عَلَيْنَا: جارّ ومجرور وفي تعلُّقه قولان:
1 -متعلِّق بمحذوف صفة لـ"أَيْمَانٌ".
2 -متعلِّق بـ"أَيْمَانٌ". كذا عند الهمداني.
3 -وجعله مكّي الخبر لـ"أَيْمَانٌ"، فهو متعلِّق بمقدَّر محذوف.
بَالِغَةٌ: نعت ثانٍ لـ"أَيْمَانٌ"مرفوع مثله.
إِلَى يَوْمِ: جارّ ومجرور. الْقِيَامَةِ: مضاف إليه.
وفي تعلُّق الجارّ ما يأتي:
1 -متعلِّق بما تعلَّق به"لَكُمْ"من الاستقرار، أي: كائنة لكم إلى يوم القيامة.
2 -أو متعلِّق بـ"بَالِغَةٌ"، أي: تبلغ ذلك اليوم، وتنتهي إليه.
إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ:
إِنَّ: حرف ناسخ. لَكُمْ: جارّ ومجرور متعلِّق بمحذوف خبر لـ"إِنَّ".
لَمَا: اللام: هي التي تفيد التوكيد وهي لام الابتداء. مَا: اسم موصول مبنيّ على السكون في محل نَصْب اسم"إنّ".
تَحْكُمُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
والمفعول محذوف، أي: تحكمونه. وهو الضمير العائد على الموصول.
* جملة"تَحْكُمُونَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* جملة"إِنَّ لَكُمْ. . .":
1 -جواب القسم"أَيْمَانٌ"، لا محل لها من الإعراب، لأنها بمعنى"أقسام". كذا عند أبي حيان والسمين.
قال الزمخشري:"جواب القسم؛ لأن معنى"أم لكم أيمان علينا": أم أقسمنا لكم".
2 -والسياق عند الشوكاني يدلُّ على أنها استئنافيَّة. قال: وقيل: ثم الكلام عند قوله:"إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"، ثم ابتدأ فقال:"إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ"."."
{سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ (40) }
سَلْهُمْ: فعل أمر مبنيّ على السكون. والفاعل: ضمير مستتر وجوبًا تقديره"أنت". والهاء: في محل نصب مفعول به أول.