قال:"والفاء للعطف على مقدَّر يقتضيه المقام، أي: أنحيف في الحكم فنجعل المسلمين كالكافرين. اهـ كرخي."
وعقَّب الجمل على هذا بقوله: وكأن العبارة مقلوبة، والأصل:. أفنجعل المجرمين كالمسلمين؛ لأنهم جعلوا أنفسهم كالمسلمين بل أفضل، فالمناسب أن يكون الإنكار متوجهًا لجعلهم المذكور. تأمل. اهـ"."
وتقدَّم معنا في الآية/ 44 من سورة البقرة الخلاف في الهمزة والفاء في قوله تعالى:"أَفَلَا تَعْقِلُونَ".
نَجْعَلُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير تقديره"نحن".
الْمُسْلِمِينَ: مفعول به منصوب. كَالْمُجْرِمِينَ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل"نَجْعَلُ"، وهو المفعول الثاني.
قال النحاس:"الكاف في موضع نصب مفعول ثان".
* والجملة مع ما عطفت عليه استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
فائدة
جاء في هذه السورة سبعة استفهامات متتابعات:
الأول: الآية/ 35: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ} .
الثاني والثالث: الآية/ 36 {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} .
الرابع: الآية/ 37 {أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ} .
الخامس: الآية/ 39 {أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ} .
السادس: الآية/ 40 {سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ} .
السابع: الآية/ {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ. . .} .
{مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) }
مَا لَكُمْ:
مَا: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. وهو استفهام إنكار.
لَكُمْ: جارّ ومجرور متعلِّق بمحذوف خبر.
أيْ: أيّ شيء لكم فيما تزعمون.
وذكروا أنه ينبغي الوقف على هذه الجملة.
* والجملة: استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
كَيْفَ تَحْكُمُونَ:
كَيْفَ: اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال.
والعامل فيه الفعل بعده.
تَحْكُمُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
* والجملة:
1 -في محل نصب حال من الضمير المنويّ في"لَكُمْ"الذي يرجع إلى"مَا".
2 -ويجوز أن تكون استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.