فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456568 من 466147

(بأبصارهم) أي ينظرون إليك نظراً شديداً يكاد أن يصرعك ويسقطك عن مكانك والباء إما للتعدية كالداخلة على الآلة أي جعلوا أبصارهم كالآلة المزلقة لك كما تقول عملت بالقدوم، وإما للسببية أي بسبب عيونهم، قال الزجاج: في الآية مذهب أهل اللغة والتأويل أنهم من شدة إبغاضهم وعداوتهم يكادون بنظرهم نظر البغضاء أن يصرعوك. وهذا مستعمل في الكلام يقول القائل نظر إلي نظراً يكاد يصرعني ونظراً يكاد يأكلني، قال ابن قتيبة: ليس يريد الله أنهم يصيبونك بأعينهم كما يصيب العائن بعينه ما يعجبه. وإنما أراد أنهم ينظرون إليك إذا قرأت القرآن نظراً شديداً بالعداوة والبغضاء يكاد يسقطك كما قال الشاعر:

يتقارضون إذا التقوا في مجلس ... نظراً يزيل مواطئ الأقدام

وقيل:"أرادوا أن يصيبوه بالعين فنظر إليه قوم من قريش المجربة إصابتهم فعصمه الله وحماه من أعينهم فلم تؤثر فيه فنزلت هذه الآية"؛ وذكر الماوردي أن العين كانت في بني أسد من العرب؛ وفيه دليل على أن العين حق، وقد رواه أبو هريرة عنه صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ والحديث متفق عليه .

وأخذ بظاهر الحديث جماهير العلماء وقالوا إنه حق وإنه ليدخل الرجل القبر والجمل القدر؛ وأنكره طوائف من المبتدعة ولا اعتداد بهم بعد ما ورد في كلام النبوة وصح. قال الحسن: رقية العين هذه الآية .

(لما سمعوا الذكر) أي وقت سماعهم القرآن لكراهتهم لذلك أشد كراهة، ولما ظرفية منصوبة بيزلقونك. وقيل هي حرف وجوابها محذوف لدلالة ما قبلها عليه أي لما سمعوا الذكر كادوا يزلقونك (ويقولون) حسداً وتنفيراً عنه (إنه لمجنون) أي ينسبونه إلى الجنون إذا سمعوه يقرأ القرآن. فرد الله عليهم بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت