فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456564 من 466147

(وهم سالمون) أي معافون من العلل متمكنون من الفعل فلا يجيبون، قال إبراهيم التيمي يدعون بالأذان والإقامة فيأبون؛ وقال سعيد ابن جبير: يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون، قال كعب الأحبار: والله ما نزلت هذه الآية إلا في الذين يتخلفون عن الجماعات. وقال ابن عباس: هم الكفار يدعون في الدنيا وهم آمنون فاليوم يدعون وهم خائفون. وعنه قال: الرجل يسمع الأذان فلا يجيب الصلاة. أخرجه البيهقي في الشعب.

(فذرني ومن يكذب بهذا الحديث) تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتهديد لهم. أي خل بيني وبينه وكل أمره إلي فأنا أكفيكه. قال الزجاج: معناه لا تشغل به قلبك بل كله إليّ فأنا أكفيك أمره. والفاء لترتيب ما بعدها من الأمر على ما قبلها من أحوالهم المحكية، والمراد بالحديث القرآن قاله السدي. وقيل يوم القيامة.

(سنستدرجهم) مستأنفة لبيان كيفية التعذيب لهم المستفاد من قوله فذرني الخ .. والضمير عائد إلى (من) باعتبار معناها والمعنى سنأخذهم بالعذاب على غفلة ونسوقهم إليه درجة فدرجة حتى نوقعهم فيه (من حيث لا يعلمون) أن ذلك استدراج لأنهم يظنونه إنعاماً ولا يفكرون في عاقبته وما سيلقون في نهايته.

قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر، وقال الحسن: من مستدرج بالإحسان إليه، وكم من مفتون بالثناء عليه، وكم من مغرور بالستر عليه، والاستدراج ترك المعاجلة، وأصله النقل من حال إلى حال، ويقال استدرج فلان فلاناً أي استخرج ما عنده قليلاً قليلاً، ويقال درجه إلى كذا واستدرجه يعني أدناه إلى التدريج فتدرج هو، ومعنى الكيد والمكر والاستدراج هو الأخذ من جهة الأمن، ولا يجوز أن يسمى الله سبحانه كائداً وماكراً ومستدرجاً.

ثم ذكر سبحانه أنه يمهل الظالمين فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت