في النواة توجد النواة في وسط الذرة بالضبط وتتألف من عدد معين من البروتونات والنيوترونات حسب خصائص تلك الذرة ويبلغ نصف قطر النواة نحو جزء من عشرة آلاف جزء من نصف قطر الذرة وللتعبير عن ذلك بالأعداد، يبلغ نصف قطر الذرة 10 - 8 (0,00000001) سم، في حين يبلغ نصف قطر النواة 10 - 12 (0,000000000001) سم ومن ثم، يساوي حجم النواة جزءاً من عشرة بلايين جزء من حجم الذرة وبما أننا لا نستطيع أن نتصور هذا الاتساع (من الأفضل أن نقول: الدقة) ، دعونا نرجع إلى مثالنا الخاص بحبة الكرز فلنبحث عن النواة داخل الذرات التي تصورناها في حجم حبة الكرز عندما تم تكبير المفتاح الموجود في يدك حتى أصبح في حجم الأرض ولكن مثل هذا البحث لن يكون مجدياً، لأنه حتى بهذا المقياس، يستحيل علينا تماماً أن نرى النواة، التي ما زالت صغيرة جداً وإذا أردنا حقا أن نراها، يجب علينا أن نغير المقياس مرة أخرى إذ ينبغي أن تتمدد حبة الكرز التي تمثل ذرتنا مرة أخرى وتصبح في حجم كرة قطرها مائتا متر وحتى بهذا المقياس الذي لا يصدق، لن يزيد حجم نواة ذرتنا عن حجم حبة غبار صغيرة جداً (3) وعندما نقارن نصف قطر النواة البالغ 10 - 12 سم بنصف قطر الذرة البالغ 10 - 8 سم، سنصل إلى النتيجة التالية: إذا افترضنا أن الذرة كرة وأردنا أن نملأ هذه الكرة كلها بالنوى، فسنحتاج إلى 10 - 15 (0,000000000000001) نواة (4) ومع ذلك، يوجد شيء آخر أكثر إثارة للدهشة؛ فعلى الرغم من أن حجم النواة يساوي جزءاً من عشرة بلايين جزء من حجم الذرة، فإن كتلة النواة تشكل 99,95%من كتلة الذرة كيف يعقل أن شيئاً يكاد يشكل كتلة معينة بأكملها، في حين أنه، من ناحية أخرى، لا يكاد يشغل أي حيز؟ السبب يكمن في أن الكثافة المكونة لكتلة لذرة ليست موزعة بالتساوي على الذرة بأكملها، وهو ما يعني أن كتلة الذرة كلها تقريباً مجمعة في النواة· فلنقل أن لديك منزلاً مساحته 10 بلايين متر مربع وأنك