فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453583 من 466147

و من الخواص الهامة للصلصال قدرته على تبادل الأيونات الموجبة (الكتيونات) ، إذ تمكنه هذه الخاصية من الاحتفاظ بالقواعد القابلة للذوبان واللازمة لنمو النبات ويؤدي ذلك إلى عدم انخفاض نسبة هذه المواد بالتربة انخفاضاً كبيراً أو انعداماً كلياً، ومن ذلك نرى أن عمليات التفتت تؤدي من جهة إلى فقدان بعض المواد القاعدية القابلة للذوبان،و لكنها تقدم في نفس الوقت طريقة أخرى للمحافظة على هذه المواد.

و لا يتسع المقام لتناول العناصر الغذائية الأخرى اللازمة لحياة النبات فلننظر إذن إلى مشكلة أخرى وهي كيف الله المدبر الأعظم هيأ الظروف المناسبة لنمو النباتات في الأحقاب الجيولوجية القديمة، وعلم على استمرار حياتها وبقائها.

فإذا سلمنا بأن هذه النباتات القديمة كان لها نفس الاحتياجات الغذائية مثل النباتات الحالية، فلابد أن تكون القواعد القابلة للذوبان وكذلك المواد الفسفورية قد وجدت بكميات أكبر مما توجد عليه الآن. أما بالنسبة للنيتروجين فإن الوضع يختلف، فالنباتات تحتاج إلى قدر كبير من المواد النيتروجينية، ومع ذلك فإن قدرة التربة القديمة على الاحتفاظ بهذه المواد كانت ضعيفة. فكيف كانت النباتات الأولى تحصل إذن على حاجاتها من النيتروجين؟

هنالك شواهد تدل على أن الصخور النارية التي لم تتأثر بعوامل التفتت تحتوي على قدرة من النتروجين النشادري. ومن الممكن أن تكون النباتات الأولى قد استفادت من هذا المصدر. ولكن هنالك مصادر أخرى غير ذلك، هنالك البرق مثلاً، وقد يظن كثير من الناس أن البرق يؤدي إلى تكوين أكاسيد النيتروجين التي تحصل عليها التربة بهذه الطريقة في صورة نترات بما يقرب من خمسة أرطال للفدان الواحد سنوياً، وهو ما يعادل ثلاثين رطلاً من نترات الصوديوم، وهذه كمية تكفي لبدء نمو النباتات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت