فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453574 من 466147

وبما أن الجزيئات تستقر بعد تكوينها، فإنها لن تقايض الذرات بعد ذلك إذن، ما الذي يربطها ببعضها البعض؟ في محاولة للإجابة على هذا السؤال، وضع الكيميائيون نظريات مختلفة وقد أوضحت البحوث أن الجزيئات تستطيع أن تتحد بطرق مختلفة حسب خواص الذرات التي تتركب منها وتحظى هذه الترابطات بأهمية بالغة في الكيمياء العضوية، أي كيمياء الكائنات الحية، لأن معظم الجزيئات المهمة لتشكيل الحياة تتكون بسبب قدرة هذه الجزيئات على تكوين هذه الترابطات دعونا نأخذ مثال البروتينات سنجد أن البروتينات التي تمثل وحدات بناء الكائنات الحية تتسم بأشكال معقدة ثلاثية الأبعاد، تتكون بسبب هذه الترابطات ويعني هذا أن الحاجة إلى الترابط الكيميائي الضعيف بين الجزيئات ليست أقل من الحاجة إلى الترابط الكيميائي القوي بين الذرات لتكوين الحياة ومما لا شك فيه أن قوة هذه الترابطات ينبغي أن تخضع لمعايير معينة ويمكننا أن نستكمل مثال البروتين إذ تتحد جزيئات تسمى الأحماض الأمينية amino acids لتكوين البروتينات، التي هي جزيئات أكبر بكثير وتتحد الذرات المكونة للأحماض الأمينية بواسطة ترابطات تساهمية وتعمل الترابطات الضعيفة على اتحاد هذه الأحماض الأمينية بطريقة تجعلها تشكل أنماطا ثلاثية الأبعاد ولا تستطيع البروتينات أن تؤدي وظائفها في الكائنات الحية إلا إذا كانت تتسم بهذه الأنماط ثلاثية الأبعاد لذلك، لو لم يكن هناك وجود لهذه الترابطات، لما وجدت البروتينات، وبالتالي، لما وجدت الحياة ويؤدي الترابط ''الهيدروجيني''، الذي هو نوع من الترابطات الضعيفة، دوراً رئيساً في تكوين المواد التي تحظى بأهمية بالغة في حياتنا فمثلا، تتحد الجزيئات المكونة للماء، الذي يشكل أساس الحياة، بواسطة الترابط الهيدروجيني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت