فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453503 من 466147

والمعنى: أنها مرتفع بعضها فوق بعض في الفضاء السحيق ، أو المعنى: أنها متماثلة في بعض الصفات مثل التكوير والتحرّك المنتظم في أنفسها وفي تحرك كل واحدة منها بالنسبة إلى تحرك بقيتها بحيث لا تَرْتَطِمُ ولا يتداخل سيرها.

وليس في قوله: {طباقاً} ما يقتضي أن بعضها مظروف لبعض لأن ذلك ليس من مفاد مادة الطباق (فلا تَكُن طَبَاقاء) .

وجاءت جملة {ما ترى في خلق الرحمان من تفاوت} تقريراً لقوله: {خلق سبع سموات طباقاً} .

فإن نفي التفاوت يحقق معنى التطابق ، أي التماثل.

والمعنى: ما ترى في خلق الله السماوات تفاوتاً.

وأصل الكلام: ما ترى فيهن ولا في خلق الرحمان من تفاوت فعبر بخلق الرحمان لتكون الجملة تذييلاً لمضمون جملة: {خلق سبع سماوات طباقاً} ، لأن انتفاء التفاوت عما خلقه الله متحقق في خلق السماوات وغيرها ، أي كانت السماوات طباقاً لأنها من خلق الرحمان ، وليس فيما خلق الرحمان من تفاوت ومن ذلك نظام السماوات.

والتفاوت بوزن التفاعل: شدة الفَوت ، والفوت: البعد ، وليست صيغة التفاعل فيه لحصول فعل من جانبين ولكنها مفيدة للمبالغة.

ويقال: تفوَّت الأمر أيضاً ، وقيل: إن تفوَّت ، بمعنى حصل فيه عيب.

وقرأ الجمهور {من تفاوت} .

وقرأه حمزة والكسائي وخلف {من تفوُّت} بتشديد الواو دون ألف بعد الفاء ، وهي مرسومة في المصحف بدون ألف كما هو كثير في رسم الفتحات المشبعة.

وهو هنا مستعار للتخالف وانعدام التناسق لأن عدم المناسبة يشبه البعد بين الشيئين تشبيه معقول بمحسوس.

والخطاب لغير معين ، أي لا تَرى أيها الرائي تفاوتاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت