ويبدو التناسق العددي في القرآن في ثلاثة مظاهر نبينها فيما يلي:
الأول: التناسق في الجذر الثلاثي للكلمات القرآنية:
فقد احتوى القرآن على ما نسبته (34%) من الجذور الثلاثية إلى ما في الصحاح للجوهري، وهذه نسبة عجيبة تستحق التأمل.
إن أي أديب مهما بلغت قدرته الأدبية وموهبته اللغوية لا يمكنه استخدام أكثر من (5%) من أصول كلمات اللغة.
وهذا دليل ظاهر على التناسق العددي في الجذور الأصلية للكلمات القرآنية، وعلى غزارة المادة اللغوية، وعلى أنه كلام الله.
الثاني: التناسق العددي في استعمال الكلمات القرآنية:
التساوي في عدد ورود كلمات متضادة متقابلة:
الدنيا تقابل الآخرة، وكل منهما ورد مائة وخمس عشرة مرة.
الشيطان يقابل الملائكة وكل منهما ورد ثمانيا وثمانين مرة.
الحياة تقابل الموت، وكل منهما ورد مائة وخمسا وأربعين مرة.
الصالحات تقابل السيئات، وكل منهما ورد مائة وسبعا وستين مرة.
النفع يقابل الفساد، وكل منهما ورد خمسين مرة.
الضيق يقابل الطمأنينة، وكل منهما ورد ثلاث عشرة مرة.
الرغبة تقابل الرهبة، وكل منهما ورد ثماني مرات.
التساوي في عدد ورود كلمات متوافقة أو متقاربة في المعنى:
البصر بجانب القلب والفؤاد ورد كل منهما مائة وثمانيا وأربعين مرة.
البعث بجانب الصراط ورد كل منهما مائة وثمانيا وأربعين مرة.
القرآن بجانب الوحي، ورد كل منهما سبعين مرة.
الضالون بجانب الموتى، ورد كل منهما سبع عشرة مرة.
المسلمون بجانب الجهاد، ورد كل منهما إحدى وأربعين مرة
الإسلام ومشتقاته بجانب يوم القيامة، ورد كل منهما سبعين مرة.
الإيمان ومشتقاته بجانب العلم والمعرفة، ورد كل منهما ثمانمائة وإحدى عشرة مرة.
التناسب بين بعض الكلمات المتضادة أو المتقاربة فعدد مرات ورود هذه الكلمات ليس متساويا، وإنما هو متناسب متناسق.
وردت كلمة"النبوة"ثمانين مرة، وذلك خمسة أضعاف ورود كلمة"السنة"التي وردت ست عشرة مرة.