فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424834 من 466147

(الواو) و (الهاء) على الخلاف في ذلك؛ لأنه يقال؛ سانهت وسانيت، وقالوا: سنوات وسنة سنهاء

وهذا كله مذهب سيبويه، وذهب غيره من النحويين إلى أن (لا) مبنية مع ما بعدها على الفتح،

وليس ما بعدها معربًا ولكنه مبني لتضمنه معنى الحرف، لأن حق الجواب أن يكون وفق السؤال و (لا)

جواب لمن قال، هل من رجل عندك؟ فجوابه: لا رجل عندي، وكان يجب أن يقول: لا من رجل، إلا أن (من) حذفت. وضُمن الكلام معناها، ووجب البناء، لأن كل ما تضمن معنى الحرف يُبنى. فإن قال:

هل رجلٌ عندك؟ - قلت: لا رجلٌ عندي ترفع لا غير؛ لأنَّ الكلام لم يتضمن معنى (من) والنصب أبلغ

في المعنى لتضمنه معنى (من) لأن (من) يدخل في"النفي"لاستفراق الجنس، نحو قولك: ما

ما جاءني من رجل. فقد نفيت جميع الرجال. ولو قلت: ما جاءني رجل، لجاز أنك تريد: جاءني

اثنان فصاعداً، ومن هذا الوجه كان النصب في قوله (لَا لَغْوَ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمَ) أجود، لأنه أشد في المبالغة.

ومن رفع جعل (لا) جوابا لـ (هل) من غير (من) وهذا يقتضي الرفع، والرفع على الابتداء،

و (فيها) الخبر. و (تأثيم) عُطف على (لغو) .

وإذا نصبت جعلت (فيها) خبرًا لـ (لا)

ويجوز هاهنا خمسة أوجه:

أحدها: نصب الاثنين.

والثاني: رفع الاثنين. وقد قرئ بهما، قال الشاعر في الرفع:

ؤمَا هَجَرتُكِ حَتَى قُلتِ مُعلنةً ... لا ناقة لي في هَذا وَلاَ جَملُ

ويجوز نصب الأول بلا تنوين ونصب الثاني بتنوينٍ قال الشاعر:

لا نَسَبَ اليومَ وَلا خُلةً ... اتَّسَعَ الخَرقُ عَلى الراقِع

ويجوز رفع الأول منونا ونصب الثاني بلا تنوين، قال الشاعر:

فلا لغوَ ولاتأثيم فيها ... وما فاهوا به أبداً مقيمُ

ويجوز نصب الأول بلا تنوين ورفع الثاني بتنوين، قال الشاعر:

وَإذا تكونُ كريهةٌ أدعَى لها ... وَإِذا يُحاسُ الحَيسُ يُدعى جُندبُ

هذا وَجَابهمُ الصَغارُ بعينِهِ ... لا أُمَّ لي إن كان ذاك ولا أبُ

وحق قوله (ولا أبُ) أن يكون منونا إلا أنه قافية. والقوافي لا تنون في الوصل.

فهذه خمسة أوجه. فإن حذفت (لا) الثانية لم يجز فيما بعد الواو إلا التنوين رفعا أو نصبا، نحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت