"وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ"الكائن في السماء السابعة ، وسمي معمورا لكثرة زوّاره من الملائكة يعمرونه بالتسبيح والتهليل والتقديس ، وجاء في حديث المعراج من إفراد مسلم عن أنس رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رأى البيت المعمور في السماء السابعة ، قال فإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ، ويسمى الفراغ حرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض وهو واقع فوقها بحيث لو سقط من قلبه حجر لسقط عليها ، وهو تحت العرش كما روي عن علي كرم اللّه وجهه.
وقال بعض المفسرين إنه الكعبة وعمارته بالحجاج ، والأول أولى لذكره صراحة بالحديثين الصحيحين ، وشهرته في هذا الاسم دون الكعبة ، وقال آخر إنه المسجد الأقصى المعمور بالأنبياء ، وهو أضعف مما قبله ، لأن هناك ثلاثة بيوت مقدسة:
البيت المعمور ، وبيت العزة في سماء الدنيا الذي أنزل إليه القرآن جملة دفعة واحدة ، والبيت الحرام بالأرض.
وكل منها مشهور لا يغلب أحدها على الآخر.
أما المسجد الأقصى فلم يطلق عليه لفظ بيت ، لأن اللّه سماه المسجد الأقصى ، وأطلق عليه لفظ القدس ، وقد سمى اللّه الكعبة البيت الحرام"وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ"5 السماء العالية أو العرش ، لأنه سقف الجنة كما ذكره ابن عباس رضي اللّه عنهما ، يؤيده الحديث المار ذكره في تفسير الآية 18 من سورة المؤمنين المارة.
"وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ"6 الموقد المحمى.
مطلب من معجزات القرآن الإخبار عن طبقات الأرض ، وعن النسبة المسماة ميكروب:
جاء في الحديث الشريف عن عبد اللّه بن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لا يركب رجل البحر إلا غازيا أو معتمرا أو حاجا وان تحت البحر نارا وتحت النار بحرا.
وورد أن البحر طباق جهنم.