فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422677 من 466147

لغية. قال أبو الفتح: وينبغي أن يكون (أيان) من لفظ [أي، لا من لفظ] أين لأمرين، أحدهما: أن (أين) مكان، و (أيان) زمان. والآخر: قلة فَعَّالٍ في الأسماء مع كثرة فَعْلان، فلو سميت رجلًا بأيان لم تصرفه، لأنه كحمدان، انتهى كلامه.

وقوله: (يَوْمَ هُمْ) يجوز أن يكون منصوبًا على الظرف، وناصبه مضمر دل عليه السؤال، والتقدير: يقع الجزاء يومَ هم على النار يفتنون، لأن السؤال وقع [عن] وقت الجزاء، وأن يكون مفتوحًا لإضافته إلى الجملة، والجملة لا يظهر فيها الإعراب، فبقي على فتحِهِ من البناء، ومحله إما النصب على الظرف كما سلف آنفًا، وإما الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو يوم هم، أو يومُ الجزاء يوم هم، تعضده قراءة من قرأ: (يومُ هم) بالرفع، وهو ابن أبي عبلة، أعني: كونه في محل الرفع، وقيل: هو بدل من {يَوْمُ الدِّينِ} .

ومعنى قوله: {يُفْتَنُونَ} : يحرقون، يقال: فتنه بالنار، إذا أحرقه. وعُدِّي بعَلَى لتضمنه معنى يعرضون.

وقوله: {ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ} في موضع نصب على الحال، أي: مقولًا لهم هذا القول. قاله الزمخشري.

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ

ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (16) كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19) :

قوله عز وجل: {آخِذِينَ} نصب على الحال من المنوي في الظرف وهو {فِي جَنَّاتٍ} . قيل: فإن قيل: كيف أتى الظرف هنا مستقرًا و {آخِذِينَ} حالًا، وأتى عكسه في قوله جل ذكره: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} ؟ فالجواب: أن الخبر مقصود الجملة، والغرض في ذكر المجرمين الإخبار عن تخليدهم، لأن المؤمن قد يكون في النار ولكن لا يخلد فيها، والمتقون خالدون في الجنة باقون فيها لا يخرجون منها، فلما كان كذلك جعل الظرف هنا مستقرًا، و {آخِذِينَ} فَضْلَة، وَعُكِس ثَمَّ، فاعرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت