فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424134 من 466147

فقال ابن الكواء فقال: ما الذاريات؟ قال: الرياح. وقد مر في الكهف في قوله {تذروه الرياح} [الآية: 45] قال: فالحاملات وقراً؟ قال رضي الله عنه: السحاب لأنها تحمل المطر. وإنما لم يقل أوقاراً باعتبار جنس المطر وهو واحد. قال: فالجاريات يسراً؟ قال رضي الله عنه: الفلك والمراد جريان اليسر. قال: فالمقسمات أمراً؟ قال رضي الله عنه: الملائكة لأنها تقسم الأمور من الأمطار والأرزاق وغيرها ، أو تفعل التقسيم مأمورة بذلك فيكون مصدراً في موضع الحال. ومعنى الفاء فيها ظاهر لأنه تعالى أقسم بالرياح فبالسحاب الذي تسوقه فبالفلك التي تجريها بهبوباتها كأن ماء البحر أو مدده من السحاب فلذلك أخر. ثم أقسم بالملائكة التي تقسم الأرزاق بإذن الله من الأمطار وتجارات البحر. وقيل: إن الأوصاف الأربعة كلها للرياح لأنها تذروا التراب وغيره أولاً ، ثم تنشئ السحاب وتحمله. ولا ريب أن السحاب حمل ثقيل ولا سيما إذا كان فيه مطر ثم تجري - أعني الرياح - في الجو جرياً سهلاً في نفسها أي لا يصعب عليها الجري أو بالنسبة إلينا بخلاف الصرصر والعاصف ونحوها فتبسط السحاب في السماء ثم تقسم الأمطار في الأقطار بتصريف السحاب وقد روعي في ذكر وهذه الأوصاف لطيفة فإن الحشر يتم إمكانه بها لأن أجزاء بدن المكلف إن كانت في الأرض فتميز الريح بينهما بالذرو ، وإن كانت في الهواء فتحملها بالنقل ، وإن كانت في البحر فتخرجها بإنشاء السحاب منها إذ الذي قدر على إجراء السفن في البحار يقدر على إخراج تلك الأجزاء منها إلى البر. وبعد ذلك تقسم الملائكة أرواح الخلائق على أجسادها بإذن الله تعالى. وقيل: المقسمات الكواكب السبعة. وجواب القسم {إن ما توعدون} و"ما"مصدرية أو موصولة {لصادق} في نفسه كما يقال"خبر صادق"أو"ذو صدق"كعيشة راضية. ثم صرح بالموعود قائلاً {وإن الدين} أي الجزاء {لواقع} أي حاصل. وحين أقسم على صدق موعوده أقسم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت