أحدهما: ما فيها من الجبال والبحار والأنهار ، قاله مقاتل.
الثاني: من أهلك من الأمم السالفة وأباد من القرون الخالية ، قاله الكلبي.
{وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} فيه خمسة تأويلات:
أحدها: أنه سبيل الغائط والبول ، قاله ابن الزبير ومجاهد.
الثاني: تسوية مفاصل أيديكم وأرجلكم وجوارحكم دليل على أنكم خلقتم لعبادته ، قاله قتادة.
الثالث: في خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون ، قاله ابن زيد.
الرابع: في حياتكم وموتكم وفيما يدخل ويخرج من طعامكم ، قاله السدي.
الخامس: في الكبر بعد الشباب ، والضعف بعد القوة ، والشيب بعد السواد ، قاله الحسن.
ويحتمل سادساً: أنه نجح العاجز وحرمان الحازم.
{وَفِي السَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} : {وَفِي السَّمَآءِ رِزْقُكُمْ} فيه تأويلان:
أحدهما: ما ينزل من السماء من مطر وثلج ينبت به الزرع ويحيا به الخلق فهو رزق لهم من السماء ، قاله سعيد بن جبير والضحاك.
الثاني: يعني أن من عند الله الذي في السماء رزقكم.
ويحتمل وجهاً ثالثاً: وفي السماء تقدير رزقكم وما قسمه لكم مكتوب في أم الكتاب.
وأما قوله {وَمَا تُوعَدُونَ} ففيه ثلاثة أوجه:
أحدها: من خير وشر ، قاله مجاهد.
الثاني: من جنة ونار ، قاله الضحاك.
الثالث: من أمر الساعة ، قاله الربيع.
{فَوَرَبِّ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ} فيه وجهان:
أحدهما: ما جاء به الرسول من دين وبلغه من رسالة.
الثاني: ما عد الله عليهم في هذه السورة من آياته وذكره من عظاته. قال الحسن: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"قَاتَلَ اللَّهُ أَقْوَاماً أَقْسَمَ لَهُمْ رَبُّهُمْ [بِنَفْسِهِ] ثُمَّ لَمْ يُصَدِّقُوهُ".