وللعلماء في المحروم ثمانية أقوال:
قال ابن عباس: السائل: الذي يسأل ، والمحروم: الذي لا يبقى له مال وعنه أيضاً أنه قال: المحروم: المحارف.
وقال محمد بن الحنفية المحروم: الذي لم يشهد الحرب ، فيكون له سهم في الغنيمة .
وقال زيد بن أسلم: المحروم الذي لحقته جائحة فأتلفت زرعه.
وقال الزهري: المحروم: الذي لا يسأل الناس إلحافاً.
وروى عنه ابن وهب أنه قال: المحروم: المتعفف الذي لا يسأل إلحافا ، ولا يعرفون مكانه ليتصدقوا عليه ، وتصديق قول الزهري ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه [قيل] له:"من المسكين يا رسول الله ؟ قال:"الذي لا يجد ما يغنيه ، ولا يفطن له فيعطى ، ولا يسأل الناس"."
وقال عكرمة: المحروم الذي لا ينمى له شيء.
والقول الثامن: يروى عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنه قال:
المحروم: الكلب.
وروى ابن وهب عن مالك أنه قال: المحروم: الفقير الذي يحرم الرزق.
والوقف عند يعقوب في الآية {كَانُواْ قَلِيلاً} على قول الضحاك ، وتفسيره أي: كان الناس الذين هم محسنون قليلاً.
وكذلك روي عن نافع ، وقد تقدم ذكر ذلك.
قوله: {وَفِي الأرض آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ} .
أي: وفي الأرض عبر وعظات لأهل اليقين بالله إذا ساروا فيها.
قال قتادة: في الأرض معتبر لمن اعتبر.
وقال ابن جبير: إذا ساروا في الأرض رأوا عبراً ، وآيات عظاماً . ثم قال: {وفي أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} .
قال ابن الزبير: معناه وفي سبيل الخلاء ، يعني سبيل الغائط [والبول] من أنفسكم أفلا تبصرون ، أي: في خلق ذلك وتدبيره وتيسيره عبرة لمن اعتبر.
وقيل في الكلام تقديم وتأخير ، والتقدير: وفي الأرض وفي أنفسكم آيات للموقنين أفلا تبصرون.
وقيل: هو على الحذف / لدلالة الأول عليه تقديره وفي الأرض آيات للموقنين ، وفي أنفسكم آيات أفلا تبصرون.