أخرج مسلم وابن ماجه عن صهيب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تعالى تريدون شيأ أزيدكم فيقولون الم تبيض وجوهنا الم تدخلنا الجنة وتنجينا من النار قال فيكشف الحجاب فما اعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم ثم تلا هذه الآية - للذين أحسنوا الحسنى وزيادة وروى ابن خزيمة وابن مردويه عن أبي موسى الأشعري وكعب بن عجرة وابى بن كعب وابن مردويه وأبو الشيخ عن أنس وأبو الشيخ عن أبي هريرة وكذا عن أبي بكر الصديق وابن عباس وحذيفة وابن مسعود وغيرهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ان الله تعالى يبعث يوم القيامة مناديا ينادى الصوت يسمعه أولهم وآخرهم يا أهل الجنة ان الله وعدكم الحسنى وزيادة الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الرحمن والله تعالى أعلم.
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ أي قبل قومك مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ أي من قومك بَطْشاً قوة كعاد وفرعون وغيرهم وجملة هم أشد صفة لقرن فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ في القاموس نقب في الأرض أي ذهب كانقب ونقب قلت التشديد للتكثير والمعنى اذهبوا في البلاد للتصرف فيها والتمتع وحينئذ الفاء للسببية فإن شدة بطشهم سبب للتصرف في البلاد أو المعنى جالوا في الأرض كل مجال حذر الموت والفاء حينئذ لمجرد التعقيب هَلْ مِنْ مَحِيصٍ من زائدة محيص في محل الرفع على الفاعلية أو النصب على المفعولية بفعل محذوف والاستفهام للانكار تقديره بل كان لهم محيص أو هل وجدوا لهم محيصا
فكيف يغفل أهل مكة ويلههم الأمل وجاز أن يكون نقبوا معطوفا على أهلكنا والضمير عايد إلى أهل مكة والمعنى انهم ساروا في بلاد القرون الخالية فتشوا اخبارهم ورأوا اثارهم فهل محيصا حتى يتوقعوا مثلهم.