{فَمَا استطاعوا مِن قِيَامٍ} يعني: ما استطاعوا أن يقوموا لعذاب الله تعالى ، حتى أهلكوا.
{وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ} يعني: ممتنعين من العذاب.
ثم قال: {وَقَوْمَ نُوحٍ} وقرأ أبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي ، وقوم نوح: بكسر الميم.
يعني: في قوم نوح كما قال: وفي ثمود.
والباقون: بالنصب.
يعني: وأهلكنا قوم نوح.
ويقال: معناه فأخذناه ، وأخذنا {مِن قَبْلُ} هؤلاء الذين سميناهم {إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فاسقين} يعني: قوم نوح من قَبْل.
يعني: عاصين.
قوله عز وجل: {والسماء بنيناها بِأَيْدٍ} يعني: خلقناها بقوة ، وقدرة {وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} يعني: نحن قادرون على أن نوسعها كما نريد.
ويقال: {والسماء} صار نصباً لنزع الخافض.
ومعناه و {وَهُوَ الذي فِى السمآء إله وَفِى الأرض إله وَهُوَ الحكيم العليم} [الزخرف: 84] آية.
ثم قال: {والأرض فرشناها} يعني: وفي الأرض آية ، بسطناها مسيرة خمسمائة عام من تحت الكعبة {فَنِعْمَ الماهدون} يعني: نعم الماهدون نحن.
ويقال: في قوله: {وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} يعني: نحن جعلنا بينهما ، وبين الأرض سعة.
ثم قال عز وجل: {وَمِن كُلّ شَيْء خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} يعني: صنفين ، الذكر والأنثى ، والأحمر والأبيض ، والليل والنهار ، والدنيا والآخرة ، والشمس والقمر ، والشتاء والصيف.
{لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} يعني: تتعظون فيما خلق الله ، فتوحدوه.
قوله عز وجل: {فَفِرُّواْ إِلَى الله} يعني: توبوا إلى الله من ذنوبكم.
ويقال: معناه {فَفِرُّواْ} من الله {إِلَى الله} أو {فَفِرُّواْ} من عذاب الله ، إلى رحمة الله ، أو {فَفِرُّواْ} من معصيته ، إلى طاعته.
ومن الذنوب إلى التوبة.