ويقال: عليم بوقت الولادة.
فلما رآهم أنهم الملائكة {قَالَ} لهم {فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا المرسلون} يعني: ما أمركم ، وما شأنكم ، ولماذا جئتم أيها المرسلون؟ {قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ} يعني: قال جبريل أرسلنا الله تعالى {إلى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ} يعني: قوم كفار مشركين {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ} يعني: لكي نرسل عليهم {حِجَارَةً مّن طِينٍ} مطبوخ ، كما يطبخ الآجر {مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبّكَ لِلْمُسْرِفِينَ} يعني: معلمة.
وقال: مخططة بسواد ، وحمرة.
ويقال: مكتوب على كل واحد اسم صاحب الذي يصيبه.
ثم قال: {عِندَ رَبّكَ} يعني: جاءت الحجارة من عند ربك للمشركين ، فاغتم إبراهيم لأجل لوط.
قال الله تعالى: {فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا} أي: في قريات لوط {مِنَ المؤمنين} يعني: من المصدقين {فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مّنَ المسلمين} يعني: غير بيت لوط.
قوله عز وجل: {وَتَرَكْنَا فِيهَا ءايَةً} يعني: أبقينا في قريات لوط آية.
يعني: عبرة في هلاكهم من بعدهم.
ثم قال: {لّلَّذِينَ يَخَافُونَ العذاب الاليم} يعني: العذاب الشديد.
ثم قال: {وَفِى موسى} عطف على قوله {وفى أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} [الذاريات: 21] {وَفِى موسى} {إِذْ أرسلناه إلى فِرْعَوْنَ بسلطان مُّبِينٍ} يعني: حجة بينة ، وهي اليد ، والعصا {فتولى بِرُكْنِهِ} يعني: أعرض عنه فرعون بجموعه.
يعني: مع جموعه وجنوده.
ويقال: {فتولى بِرُكْنِهِ} يعني: أعرض بجانبه {وَقَالَ ساحر أَوْ مَجْنُونٌ فأخذناه وَجُنُودَهُ} يعني: عاقبناه ، وجموعه {فنبذناهم فِى اليم} قال الكلبي يعني: أغرقناهم في البحر وقال مقاتل يعني: في النيل {وَهُوَ مُلِيمٌ} يعني: يلوم نفسه ، ويلومه الناس.
وقال: {مُلِيمٌ} أي: مذنب.
وقال أهل اللغة: ألام الرجل ، إذا أتى بذنب يلام عليه.