فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423896 من 466147

وقرأ أبو السماك ، وابن مقسم برفعها ، كما تقدّم في قوله: {والسماء بنيناها} ومعنى {فرشناها} : بسطناها كالفراش {فَنِعْمَ الماهدون} أي: نحن ، يقال مهدت الفراش: بسطته ووطأته ، وتمهيد الأمور: تسويتها وإصلاحها {وَمِن كُلّ شَيْء خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} أي: صنفين ، ونوعين من ذكر وأنثى ، وبرّ وبحر ، وشمس وقمر ، وحلو ومرّ ، وسماء وأرض ، وليل ونهار ، ونور وظلمة ، وجنّ وإنس ، وخير وشرّ {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} أي: خلقنا ذلك هكذا لتتذكروا ، فتعرفوا أنه خالق كل شيء ، وتستدلوا بذلك على توحيده ، وصدق وعده ووعيده.

{فَفِرُّواْ إِلَى الله إِنّى لَكُمْ مّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} أي: قل لهم يا محمد: ففرّوا إلى الله بالتوبة من ذنوبكم عن الكفر والمعاصي ، وجملة: {إِنّى لَكُمْ مّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} تعليل للأمر بالفرار ، وقيل: معنى {فَفِرُّواْ إِلَى الله} اخرجوا من مكة.

وقال الحسين بن الفضل: احترزوا من كل شيء غير الله ، فمن فرّ إلى غيره لم يمتنع منه.

وقيل: فرّوا من طاعة الشيطان إلى طاعة الرحمن ، وقيل: فرّوا من الجهل إلى العلم ، ومعنى: {إِنّى لَكُمْ مّنْهُ} أي: من جهته منذر بين الإنذار {وَلاَ تَجْعَلُواْ مَعَ الله إلها ءاخَرَ} نهاهم عن الشرك بالله بعد أمرهم بالفرار إلى الله ، وجملة {إِنّى لَكُمْ مّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} : تعليل للنهي.

{كَذَلِكَ مَا أَتَى الذين مِن قَبْلِهِمْ مّن رَّسُولٍ إِلاَّ قَالُواْ ساحر أَوْ مَجْنُونٌ} في هذا تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ببيان أن هذا شأن الأمم المتقدمة وأن ما وقع من العرب من التكذيب لرسول الله ، ووصفه بالسحر ، والجنون قد كان ممن قبلهم لرسلهم ، و {كذلك} في محل رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي: الأمر كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت