فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423889 من 466147

{فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ} أي لا يطلبوا مني أن أعجل في الإتيان به يقال استعجله أي حثه على العجلة وطلبها منه ، ويقال: استعجلت كذا أن طلبت وقوعه بالعجلة ، ومنه قوله تعالى: {أتى أَمْرُ الله فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ} [النحل: 1] وهو على ما في الإرشاد جواب لقولهم: {متى هذا الوعد إن كنتم صادقين} [يونس: 48] ).

{فَوَيْلٌ لّلَّذِينَ كَفَرُواْ} أي فويل لهم ، ووضع الموصول موضع ضميرهم تسجيلاً عليهم بما في حيز الصلة من الكفر وإشعاراً بعلة الحكم ، والفاء لترتيب ثبوت الويل لهم على أن لهم عذاباً عظيماً كما أن الفاء التي قبلها لترتيب النهي عن الاستعجال على ذلك ، و {مِنْ} في قوله سبحانه: {مِن يَوْمِهِمُ الذي يُوعَدُونَ} للتعليل ؛ والعائد على الموصول محذوف أي يوعدونه أو يوعدون به على قول ، والمراد بذلك اليوم قيل: يوم بدر ، ورجح بأنه الأوفق لما قبله من حيث أنه ذنوب من العذاب الدنيوي ، وقيل: يوم القيامة ، ورجح بأنه الأنسب لما في صدر السورة الكريمة الآتية ، والله تعالى أعلم.

ومما قاله بعض أهل الإشارة في بعض الآيات: {والذريات ذَرْواً} [الذاريات: 1] إشارة إلى الرياح التي تحمل أنين المشتاقين المتعرضين لنفحات الألطاف إلى ساحات العزة ، ثم تأتي بنسيم نفحات الحق إلى مشام المحبين فيجدون راحة مّا من غلبات اللوعة {فالحاملات وِقْراً} [الذاريات: 2] إشارة إلى سحائب ألطاف الألوهية تحمل أمطار مراحم الربوبية فتمطر على قلوب الصديقين {فالجاريات يُسْراً} [الذاريات: 3] إشارة إلى سفن أفئدة المحبين تجري برياح العناية في بحر التوحيد على أيسر حال {فالمقسمات أَمْراً} [الذاريات: 4] إشارة إلى الملائكة النأزلين من حظائر القدس بالبشائر والمعارف على قلوب أهل الاستقامة ، وإن شئت جعلت الكل إشارة إلى أنواع رياح العناية فمنها ما يطير بالقلوب في جو الغيوب ، وقد قال العاشق المجازي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت