ومن أطعم عيال أحد فكأنما أطعمه ، وفي الحديث"يا عبدي مرضت فلم تعدني وجعت فلم تطعمني"فإنه كما يدل عليه آخره على معنى مرض عبدي فلم تعده وجاع فلم تطعمه ؛ وقيل: الآية مقدرة بقل فتكون بمعنى قوله سبحانه: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً} [الأنعام: 90] والغيبة فيها رعاية للحكاية إذ في مثل ذلك يجوز الأمر أن الغيبة والخطاب ، وقد قرئ بهما في قوله تعالى: {قُلْ لّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ} [آل عمران: 12] ، وقيل: المراد قل لهم وفي حقهم فتلائمه الغيبة في {مِنْهُمْ} و {يُطْعِمُونِ} ولا ينافي ذلك قراءة أني أنا الرزاق فيما بعد لأنه حينئذ تعليل للأمر بالقول ، أو الائتمار لا لعدم الإرادة ، نعم لا شك في أنه قول بعيد جداً.