فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423885 من 466147

بين يدي السيد فإن ذلك أمر كثيراً ما يطلب من العبيد إن كان التكسب لا يطلب منهم ، الثالثة أنه سبحانه قال: ما أريد منهم من رزق دون ما أريد منهم أن يرزقون لأن التكسب لطلب العين لا الفعل ، وقال سبحانه: {مَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ} دون ما أريد من طعام لأن ذلك للإشارة إلى الاستغناء عما يفعله العبد الغير المأمور بالتكسب كعبد وافر المال والحاجة إليه للفعل نفسه ، الرابعة ، أنه جل وعلا خص الإطعام بالذكر لأن أدنى درجات الاستعانة أن يستعين السيد بعبده في تهيئة أمر الطعام ونفي الأدني يتبعه نفي الأعلى بطريق الأولى فكأنه قيل: ما أريد منهم من عين ولا عمل ، الخامسة أن {مَا} لنفي الحال إلا أن المراد به الدنيا وتعرض له دون نفي الاستقبال لأن من المعلوم البين أن العبد بعد موته لا يصلح أن يطلب منه رزق أو إطعام انتهى ، فتأمله.

ويفهم من ظاهر كلام الزمخشري أن المعنى ما أريد منهم من رزق لي ولهم ، وفي البحر ما أريد منهم من رزق أي أن يرزقوا أنفسهم ولا غيرهم {وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ} أي أن يطعموا خلقي فهو على حذف مضاف قاله ابن عباس انتهى ، ونحوه ما قيل: المعنى ما أريد أن يرزقوا أحداً من خلقي ولا أريد أن يطعموه ، وأسند الإطعام إلى نفسه سبحانه لأن الخلق كلهم عيال الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت