فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423883 من 466147

وسفيان ، وأيد بقوله تعالى قبل: {فَإِنَّ الذكرى تَنفَعُ المؤمنين} [الذاريات: 55] وأيده في البحر برواية ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين"ورواها بعضهم قراءة لابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، ومن الناس من جعلها للجنس ، وقال: يكفي ثبوت الحكم له ثبوته لبعض أفراده وهو هنا المؤمنون الطائعون وهو في المآل متحد مع سابقه ، ولا إشكال على ذلك في جعل اللام للغاية المطلوبة حقيقة وكذا في جعلها للغرض عند من يجوز تعليل أفعاله تعالى بالأغراض مع بقاء الغني الذاتي وعدم الاستكمال بالغير كما ذهب كثير من السلف ، والمحدثين وقد سمعت أن منهم من يقسم الإرادة إلى شرعية تتعلق بالطاعات وتكوينية تتعلق بالمعاصي وغيرها ، وعليه يجوز أن يبقي {الجن والإنس} على شمولها للعاصين ، ويقال: إن العبادة مرادة منهم أيضاً لكن بالإرادة الشرعية إلا أنه لا يتم إلا إذا كانت هذه الإرادة لا تستلزم وقوع المراد كالإرادة التفويضية القائل بها المعتزلة.

هذا وإذا أحطت خبراً بالأقوال في تفسير هذه الآية هان عليك دفع ما يتراءى من المنافاة بينها وبين قوله تعالى: {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ولذلك خَلَقَهُمْ} [هود: 118 ، 119] على تقدير كون الإشارة إلى الاختلاف بالتزام بعض هاتيك الأقوال فيها ، ودفعه بعضهم بكون اللام في تكل الآية للعاقبة والذي ينساق إلى الذهن أن الحصر إضافي أي خلقتهم للعبادة دون ضدها أو دون طلب الرزق والإطعام على ما يشير إليه كلام بعضهم أخذاً من تعقيب ذلك بقوله سبحانه:

{مَا أُرِيدُ مِنْهُم مّن رّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت