الإرشاد ، ولعل السر فيه التنبية على أن المعتبر هي المعرفة الحاصلة بعبادته تعالى لا ما يحصل بغيرها كمعرفة الفلاسفة قيل: وهو حسن لأنهم لو لم يخلقهم عز وجل لم يعرف وجوده وتوحيده سبحانه وتعالى ، وقد جاء"كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق لأعرف"وتعقب بأن المعرفة الصحيحة لم تتحقق في كل بل بعض قد أنكر وجوده عز وجل كالطبيعيين اليوم فلا بد من القول السابق في توجيه التعليل ثم الخبر بهذا اللفظ ذكره سعد الدين سعيد الفرغاني في منتهى المدارك ، وذكر غيره كالشيخ الأكبر في الباب المائة والثمانية والتسعين من الفتوحات بلفظ آخر وتعقبه الحفاظ فقال ابن تيمة: إنه ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعرف له سند صحيح ولا ضعيف ، وكذا قال الزركشي.
والحافظ ابن حجر.
وغيرهما: ومن يرويه من الصوفية معترف بعدم ثبوته نقلاً لكن يقول: إنه ثابت كشفاً ، وقد نص على ذلك الشيخ الأكبر قدس سره في الباب المذكور ، والتصحيح الكشفي شنشنة لهم ، ومع ذلك فيه إشكال معنى إلا أنه أجيب عنه ثلاث أجوبة ستأتي إن شاء الله تعالى ، وقيل: أل في {الجن والإنس} للعهد ، والمراد بهم المؤمنون لقوله تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا} [الأعراف: 179] الآية أي بناءاً على أن اللام فيها ليست للعاقبة ، ونسب هذا القول لزيد بن أسلم.