فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407768 من 466147

وعلى الأول فالمعنى هذا القرآن ذو هدى أي يحصل بسببه الهدى لمن اتبعه كقوله {إِنَّ هذا القرآن يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9] .

وعلى الثاني فالمعنى أن المراد المبالغة فِي اتصاف القرآن بالهدى حتى أطلق عليه أنه هو نفس الهدى.

وقوله فِي هذه الآية الكريمة، لهم عذاب من رجز أليم، أصح القولين فيه أن المراد بالرجز العذاب، ولا تكرار فِي الآية لأن العذاب أنواع متفاوتة والمعنى لهم عذاب، من جنس العذاب الأليم، والأليم معناه المؤلم. أي الموصوف بشدة الألم وفظاعته.

والتحقيق إن شاء الله: أن العرب تطلق الفعيل وصفاً بمعنى المفعل، فما يذكر عن الأصمعى من أنه أنكر ذلك إن صح عنه فهو غلط منه، لأن إطلاق الفعيل بمعنى المفعل معروف فِي القرآن العظيم وفى كلام العرب، ومن إطلاقه فِي القرآن العظيم قوله تعالى {بَدِيعُ السماوات والأرض} [البقرة: 117] أي مبدعهما وقوله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} [سبأ 46] الآية. أي منذر لكم، ونظير ذلك من كلام العرب قول عمرو بن معد يكرب:

أمن ريحانة الداعى السميع يؤرقني وأصحابي هجوع

فقوله الداعي السميع يعني الداعي المسمع. وقوله أيضاً:

وخيل قد دلفت لها بخيل ... تحية بينهم ضرب وجيع

أي موجع. وقول غيران بن عقبة:

ويرفع من صدور شمردلات ... يصك وجوهها وهد أليم

أي مؤلم. وقرأ هذا الحرف عامة السبعة غير ابن كثير وحفص عن عاصم من رجز أليم بخفض أليم على أنه نعت لرجز.

وقرأه ابن كثير وحفص عن عاصم بن رجز أليم، برفع أليم على أنه نعت لعذاب. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت