فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407755 من 466147

فقوله تعالى: {كَذلك نُخْرِجُ الْمَوْتَى} أي نبعثهم من قبورهم أحياء كما أخرجنا تلك الثمرات بعد عدمها، وأحيينا بإخراجها ذلك البلد الميت، وقوله تعالى: {يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت وَيُخْرِجُ الميت مِنَ الحي وَيُحْيِي الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} [الروم: 19] يعني تخرجون من قبوركم أحياء بعد الموت، وقوله تعالى: {رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ الخروج} [ق: 11] إلى غير ذلك من الآيات.

أقوله تعالى: {تَلْكَ آيَاتُ الله نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحق} .

أشار جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم إلى آيات القرآن العظيم، وبين لنبيه أنه يتلوها عليه، متلبسة بالحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه.

وما ذكره جل وعلا في آية الجاثية هذه، ذكره في آيات أخر بلفظه كقوله تعالى في البقرة {وَلَوْلاَ دَفْعُ الله الناس بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأرض ولكن الله ذُو فَضْلٍ عَلَى العالمين تِلْكَ آيَاتُ الله نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحق وَإِنَّكَ لَمِنَ المرسلين} [البقرة: 251 - 252] وقوله تعالى في آل عمران: {وَأَمَّا الذين أبيضت وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ الله هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ تِلْكَ آيَاتُ الله نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالحق وَمَا الله يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعَالَمِين} [آل عمران: 107 - 108] وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة {تلك} بمعنى هذه.

ومن أساليب اللغة العربية إطلاق الإشارة إلى البعيد على الإشارة إلى القريب كقوله: {ذَلِكَ الكتاب} [البقرة: 2] بمعنى هذا الكتاب. كما حكاه البخاري عن أبي عبيدة معمر بن المثنى، ومن شواهده قول خفاف بن ندبة السلمي:

فإن تك خيلي قد أصيب صميمها ... فعمداً على عيني تيممت مالكاً

أقول له والرمح يأطر متنه ... تأمل خفافاً إنني أنا ذلكما

هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت