فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407551 من 466147

{إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (32) وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (33) وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (34) ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (35) فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (36) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (37) } :

قوله عز وجل: {وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا} قرئ: {وَالسَّاعَةُ} بالرفع عطفًا على موضع {إِنَّ} . وبالنصب عطفًا على اسمها.

ويجوز في الرفع وجهان آخران أيضًا: أحدهما وهو متين: أن ترفعه بالابتداء والخبر ما بعده. والثاني وهو ضعيف: أن تعطفه على الذكر الذي في المصدر، وإنما كان ضعيفًا، لأنه غير مؤكد، والضمير المرفوع، إنما يحسن العطف عليه إذا أكد، نحو: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ} .

وقوله: {مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ} (ما) الأولى نافية، والثانية استفهامية في موضع رفع بالابتداء، و {السَّاعَةُ} خبره، والجملة في موضع نصب بقوله: {مَا نَدْرِي} .

وقوله: {إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا} : قال المبرد: تقديره إن نحن إلا نظن ظنًا، فـ (إلَّا) مؤخر في اللفظ مقدم في الحكم والتقدبهـ. وقال غيره: تقديره: إن نظن إلا أنكم تظنون ظنًا. وإنما احتيج إلى هذا التقدير، لأن فائدة المصدر كفائدة الفعل، فإذا لم يُقَدَّرْ حَذْفٌ صار المعنى: إن نظن إلا نظن، وهو كلامٌ عارٍ عن الفائدة.

وقال غيرهما: الأصل: نَظُنُّ ظَنًّا، ومعناه إثبات الظن فحسب، فأدخل حرفا النفي والاستثناء ليفاد إثبات الظن مع نفي ما سواه، وزِيدَ نفي ما سوى الظن توكيدًا بقوله: {وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت