وذكر النحاس أنه أفعل من أديم الأرض وأدمتها ، وهو ظاهر وجهها ، ومنه سمي الإدام لأنه وجه الطعام وأعلاه والعرب تسمي الجلد الظاهر أدمة ، والباطن بشرة.
وحكي عن الأصمعي أن باطنه الأدمة وظاهره البشرة ، وهو أولى من
الأُولى . ويجمع آدم إذا كان صفة كحُمْر ، وأوادم إذا كان اسماً"كأحامدٍ".
قوله: {الأسمآء} . قيل:"وعلمه أسماء كل شيء حتى القصعة والفسوة". قاله قتادة.
وقيل:"علمه أسماء الملائكة خاصة"قاله الربيع بن خثيم.
قال مجاهد:"علمه الله اسم كل شيء: هذا جبل ، هذا بحر ، هذا كذا ، هذا كذا ، لكل الأشياء".
قال ابن جبير:"علمه اسم كل شيء حتى البعير والبقرة والشاة".
قال عكرمة:"علمه اسم الغراب والحمامة وكل شيء".
وقال غيرهم:"علمه أسماء الأجناس والأنواع".
وقال ابن زيد:"علمه أسماء ذريته كلهم".
واختار الطبري أن يكون علمه أسماء ذريته والملائكة لقوله: {ثُمَّ عَرَضَهُمْ} ولم يقل"عرضها"ولا"عرضهن"/ الذي هو لما لا يعقل.
وقيل: علمه اسم كل شيء ومنفعته ولماذا يصلح.
وقال القتبي:"علمه أسماء ما خلق فِي الأرض".
وفي قراءة أُبي:"ثُمَّ عَرَضَها"،"يريد عرض الأسماء".
وقوله"عَرَضَها"ولم يقل"عرضهم"يدل على أن الاسم هو المسمى ، وهو مذهب أهل السنة . وفي قراءة عبد الله"ثُمّ عَرَضَهُنَّ"على التأنيث لما لا يعقل من الموات والأجناس.
/ وقال ابن عباس:"إنما عرض الأسماء على الملائكة".
وعن ابن مسعود:"أنه إنما عرض الخلق".
فعلى الأول يكون"عرضها". وعلى الثاني يكون"عرضهم".
قال مجاهد:"عرض أصحاب الأسماء على الملائكة".
وقال ابن زيد:"عرض أسماء ذريته كلها ، أخذهم من ظهره ، ثم عرضهم على الملائكة".
وقال ابن الأنباري: الهاء فِي"كلها"تعود على/ الأسماء ، والهاء فِي"عَرَضَهم"تعود على الأشخاص.