أصل التقديس التطهير . ومعناه نطهر أنفسنا لك.
وقيل: التقديس الصلاة.
وروي ذلك عن قتادة . وروي عن أبي صالح:"ونقدس لك ، نعظمك ونمجدك."
قوله: {إني أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} . قد تقدم بيانه.
وقد قيل فيه: إن معناه إني اطلعت من قلب إبليس على ما لم تطّلعوا عليه ، إني علمت ما أضمر إبليس فِي نفسه من ترك السجود لآدم صلى الله عليه وسلم [ومن] عداوته له ولذريته.
وقيل: معناه إني عليم من آدم المعصية ثم التوبة عليه/ وإهباطه إلى
الأرض ، وما يكون من ذريته إلى يوم القيامة ومن هو سعيد ، ومن هو شقي منهم.
وروي أن إبليس اللعين لما رأى صورة آدم وحسنها قال للملائكة: إني أرى صورة مخلوق يكون له نبأ . أرأيتكم إن فضل عليكم ماذا تفعلون ؟ قالوا: نطيع أمر ربنا ، ونفعل الذي يأمرنا به . فهذا قوله: {مَا تُبْدُونَ} .
وقال إبليس فِي نفسه:"لئن فُضِّل علَيّ لا أطيعه ، ولئن فُضِّلتُ عليه لأهلكنَّه ، وهذا قوله: {وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} ، فلما نفخ الله عز وجل/ فِي آدم صلى الله عليه وسلم الروح جلس فعطس ، فقال آدم: الحمد لله رب العالمين فكان ذلك أول ما تكلم به آدم/ عليه السلام فردَّ الله عليه: يرحمك الله لهذا خلقتك"، فهو قوله: {ولذلك خَلَقَهُمْ} [هود: 119] ، أي للرحمة خلقهم.
وقال مجاهد:"علم الله من إبليس المعصية وخلقه لها".
تم الجزء [الأول]
قوله: {وَعَلَّمَ ءَادَمَ الأسمآء} الآية.
اختلف فِي اشتقاق آدم ؛ فقال فيه ابن عباس:"سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض".
وقال قطرب:"آدم أفعل من الأدمة". وقيل هو أفعل من"أدمت بين الشيئين"أي خلطتهما.
وقال الطبري:"هو فعل ماض رباعي سمي به الشخص".
وقال قطرب:"من قال هو من أديم الأرض ، يلزمه صرفه لأنه فاعل".