فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36387 من 466147

وقيل: إنما عني بقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ للملائكة} الملائكة الذين كانوا فِي الأرض بعد هلاك من كان فيها دون غيرهم من ملائكة السماوات . والله أعلم بأي ذلك كان ، واللفظ على عمومه حتى [يأتي دليل تخصيصه] .

قوله: {وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} [البقرة: 33] .

معناه: أعلم ما أسر إبليس فِي نفسه من الكِبَرِ والعزة . وهذا التأويل يدل على أن الخطاب الذي تقدم فِي قوله: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا} إنما كان من هذا/ النوع من الملائكة الذين حضروا مع إبليس قتال المفسدين فِي الأرض دون غيرهم من الملائكة . وهو قول الطبري .

وقد روي عن ابن عباس أنه قال:"إن هذه القبيلة من الملائكة سميت الجن لأنهم كانوا من خزان الجنة".

وهو من الاستجنان ؛ وهو الاستتار . وإنما سميت الجنة جنة لأنها تَجن مَنْ دَخَلَها ؛ أي تستره بشجرها وثمارها وعروشها.

وروي عنه أيضاً أنه قال:"إن إبليس كان ملك سماء الدنيا ، وكان خازناً للجنة مع ذلك . فلما تمكن دخله العجب والكبر ، وقال: لم أُعط هذا إلا ولي مزية على الملائكة . فاطلع الله على ما فِي سرِّه فقال: إني جاعل فِي الأرض خليفة ، فسألت الملائكة عن الخليفة فقال: تفسد ذريته فِي الأرض فتعجبوا وقالوا: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدمآء} . فبعث الله جبريل ليأخذ من طين الأرض ، فاستعاذت منه فرجع ولم يأخذ شيئاً إجلالاً لحق من استعاذت به ، ثم بعث الله ميكائيل فاستعاذت ، فرجع ولم يأخذ شيئاً . فبعث الله ملك الموت فاستعاذت منه ، فاستعاذ هو منها ، وأخذ ما أراد من تربة بيضاء وحمراء وسوداء ، فلذلك بنو آدم مختلفو الألوان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت