فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36385 من 466147

روى كثير من المفسرين أن الملائكة علمت بفساد من سكن الأرض من الجن وسفكهم للدماء ، فقالوا على طريق الاسترشاد وطلب الفائدة: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ} ؛ أي أيكونون مثل أولئك الذين أفسدوا ؟ ، فسألوا مسترشدين لا منكرين ، إذ لا علم عندهم بما يكون من أمر الخليفة التي أعلمهم الله أنه خالقها.

وقيل: إنهم قالوا ذلك/ على طريق التعجب كما تقول العرب"أتحسن إلى فلان وهو يسيء إليك!".

وقيل: إن الله جَلَّ ذكره أذن لهم فِي السؤال عن ذلك . وقيل: إن الله تعالى ذكره/ أعلمهم أنه يجعل فِي الأرض خليفة فسألوا على طريق الاسترشاد: ما يكون ذلك الخليفة ؟ فقال: تكون له ذرية يفسدون فِي الأرض ويسفكون الدماء . فقالوا عند ذلك على طريق الاستعظام والاستثبات لا على طريق الإنكار: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا} الآية.

[قيل: قالوا] ذلك على التعجب مما أعلمهم الله به من إفساد ذرية الخليفة فِي الأرض وسفكهم للدماء.

والله أعلم بأي ذلك كان.

فالألف فِي {أَتَجْعَلُ} لفظها لفظ الاستفهام ومعناها الاسترشاد أو التعجب على قول من رأى ذلك على ما ذكرنا.

وعن ابن عباس أنه قال:"كان إبليس من/ حي من أحياء الملائكة ، يقال لهم الجن وهم من الملائكة . خلق الله ذلك الحي من نار السموم ، وخلق سائر الملائكة غير هذا الحي"

من نور ، وخلقت الجن غير هذا الحي الذين ذكروا فِي القرآن من مارج من نار ، والمارج هو لسان النار الذي يكون فِي طرفها إذا التهبت . وخلق الإنسان من طين . فأول من سكن الأرض الجن ، فأفسدوا فبعث الله إليهم إبليس فِي جند من الملائكة وهم هذا الحي الذين فِي الأرض فقتلوا وطردوا حتى لحقوا بالبحار وأطراف الجبال فلما فعل إبليس ذلك اعتدَّ فِي نفسه وقال: قد صنعت ما لم يصنع غيري ، وكان من خزان الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت