فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36010 من 466147

أحسن دابة خلقها الله ، فلما دخلت الحية الجنة خرج من جوفها إبليس ، فأخذ من الشجرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته فجاء بها إلى حواء ، فقال: انظري إلى هذه الشجرة ، ما أطيب ريحها ، وأطيب طعمها ، وأحسن لونها فأخذت حواء فأكلت منها ، ثم ذهبت إلى آدم ، فقالت له مثل ذلك حتى أكل منها ، فبدت لهما سوءاتهما ، فدخل آدم فِي جوف الشجرة فناداه ربه: يا آدم أين أنت ؟ قال: أنا هنا يا رب ، قال: ألا تخرج ؟ قال: أستحيي منك يا رب ، قال: ملعونة الأرض التي خلقت منها ، لعنة يتحول عمرها شوكا.... ثم قال: يا حواء ، أنت التي غررت عبدي ؛ فإنك لا تحملين حملا إلا حملتيه كرها ، فإذا أردت أن تضعي ما فِي بطنك ، أشرفت على الموت مرارا ، وقال للحية: أنت التي دخل الملعون فِي جوفك حتى غر عبدي ، ملعونة أنت لعنة تتحول قوائمك فِي بطنك ، ولا يكن لك رزق إلا التراب ، أنت عدوة بني آدم ، وهم أعداؤك.... قال عمرو: قيل لوهب: وما كانت الملائكة تأكل!! قال: يفعل الله ما يشاء1 ، قال ابن جرير: وروى ابن عباس نحو هذه القصة.

ثم ذكر ابن جرير بسنده عن ابن عباس ، وعن ابن مسعود ، وعن ناس من الصحابة نحو هذا الكلام2 ، وفي السند أسباط عن السدي ، وعليهما تدور الروايات ، وقد قدمنا حالهما فِي الرواية.

وكذلك: ذكر السيوطي فِي"الدر المنثور"ما رواه ابن جرير وغيره فِي هذا ، مما روي عن ابن عباس ، وابن مسعود ، ولكنه لم يذكر الرواية عن وهب من منبه3 ، وأغلب كتب التفسير بالرأي ذكرت هذا أيضا ، وكل هذا من قصص بني إسرائيل الذي تزيدوا فيه ، وخلطوا حقا بباطل ، ثم حمله عنهم ابن عباس ، وغيره من الصحابة والتابعين ، وفسروا به القرآن الكريم.

ويرحم الله ابن جرير ، فقد أشار بذكره الرواية عن وهب: إلى أن ما يرويه عن ابن عباس ، وابن مسعود إنما مرجعه إلى وهب وغيره من مُسلِمة أهل الكتاب ، ويا لتيه لم ينقل شيئا من هذا ، ويا ليت من جاء بعده من المفسرين صانوا تفاسيرهم عن مثل هذا.

1 هذا تهرب من الجواب ، وعجز عن تصحيح هذا الكذب الظاهر.

2 تفسير ابن جرير ج 1 ص 186 ، 187

3 الدر المنثور ج 1 ص 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت