فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328222 من 466147

{ولا تخزني} : إما من الخزي ، وهو الهوان ، وإما من الخزاية ، وهي الحياء.

والضمير في {يبعثون} ضمير العباد ، لأنه معلوم ، أو ضمير {الضالين} ، ويكون من جملة الاستغفار ، لأنه يكون المعنى: يوم يبعث الضالون.

وأتى فيهم: {يوم لا ينفع} بدل من: {يوم يبعثون} .

{مال ولا بنون} : أي كما ينفع في الدنيا يفديه ماله ويذب عنه بنوه.

وقيل: المراد بالبنين جميع الأعوان.

وقيل: المعنى يوم لا ينفع إعلاق بالدنيا ومحاسنها ، فقصد من ذلك الذكر العظيم والأكثر ، لأن المال والبنين هي زينة الحياة الدنيا.

والظاهر أن الاستثناء منقطع ، أي لكن من أتى الله بقلب سليم ينفعه سلامة قلبه.

قال الزمخشري: ولك أن تجعل الاستثناء منقطعاً ، ولا بد لك مع ذلك من تقدير المضاف ، وهو الحال المراد بها السلامة ، وليست من جنس المال والبنين حتى يؤول المعنى إلى أن المال والبنين لا ينفعان ، وإنما ينفع سلامة القلب ، ولو لم يقدر المضاف لم يتحصل للاستثناء معنى. انتهى.

ولا ضرورة تدعو إلى حذف مضاف ، كما ذكر ، إذ قدرناه ، لكن {من أتى الله بقلب سليم} ينفعه ذلك ، وقد جعله الزمخشري في أول توجيهه متصلاً بتأويل قال: إلا من أتى الله: لا حال من أتى الله بقلب سليم ، وهو من قوله:

تحية بينهم ضرب وجيع ...

وما ثوابه إلا السيف ، ومثاله أن يقال: هل لزيد مال وبنون؟ فيقول: ماله وبنوه سلامة قلبه ، تريد نفي المال والبنين عنه ، وإثبات سلامة القلب له بدلاً عن ذلك.

وإن شئت حملت الكلام على المعنى ، وجعلت المال والبنين في معنى الغنى ، كأنه قيل: يوم لا ينفع غنى إلا غنى من أتى الله بقلب سليم ، لأن غنى الرجل في دينه بسلامة قلبه ، كما أن غناه في دنياه بماله وبنيه. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت