فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328177 من 466147

قوله: {إِذْ تَدْعُونَ} منصوبٌ بما قبلَه، فما قبله وما بعده ماضيان معنىً، وإنْ كانا مستقبلَيْنِ لفظاً، لعملِ الأولِ في"إذ"، ولعَمَلِ"إذ"في الثاني. وقال بعضُهم:"إذ"هنا بمعنى إذا. وقال الزمخشري:"إنه على حكاية الحالِ الماضيةِ، ومعناه: اسْتَحْضِروا الأحوالَ [الماضيةَ] التي كنتم تدَّعُونها فيها، [وقولوا] : هل سَمِعُكم أو أَسْمَعُوا، وهو أبلغ في التَّبْكِيْتِ". وقد تقدَّم أنه قُرِئَ بإدغامِ ذال"إذا"وإظهارِها في التاء. وقال ابنُ عطيةَ: ويجوز فيه قياسُ"مُدَّكِر"ونحوِه. ولم يَقْرَأْ به أحدٌ. والقياسُ أن يكون اللفظُ به"إدَّدْعون"والذي مَنَعَ من هذا اللفظِ اتصالُ الدالِ الأصلية في الفعل، فكَثُرَتْ المتماثلاتُ"قلت: يَعْني فيكون اللفظُ بدالٍ مشددةٍ مهملةٍ ثم بدالٍ ساكنةٍ مهملةٍ أيضاً".

قال الشيخ:"وهذا لا يَجُوز؛ لأنَّ هذا الإِبدالَ إنما هو في تاءِ الافتعالِ بعد الدالِ والذالِ والزايِ نحو: ادَّهَنَ وادَّكَرَ وازْدَجَر، وبعد جيمٍ شذوذاً نحو:"اجْدمَعُوا"في"اجتمعوا"، أو في تاء الضميرِ بعد الدالِ والزايِ نحو"فُزْدُ"في"فُزْتُ"و"جَلَدَّ"في"جَلَدْتُ"أو تاء"تَوْلَج"قالوا فيها:"دَوْلج"، وتاء المضارعة ليس شيئاً مِمَّا ذَكر. وقوله:"والذي مَنَعَ إلى آخرِه"يَقْتضي جوازَه لو لم يُوْجَدْ ما ذُكِر، فعلى مقتضى قولِه يجوز أَنْ تقولَ في إذْ تَخْرج: ادَّخْرُج، ولا يقول ذلك أحدٌ، بل يقولون: اتَّخْرُج، فيُدغمون الذالَ في التاءِ".

قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (74)

قوله: {كَذَلِكَ} : منصوبٌ ب"يَفْعَلون"أي: يَفْعَلون مثلَ فِعْلِنَا. ويَفْعَلُون في محلِّ نصبٍ مفعولاً ثانياً ل"وَجَدْنا". انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 528 - 530}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت