52 -ومنها: التوكل والتفويض والتسليم.
قال الله تعالى: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) } [سورة الصافات: 103] .
وقال تعالى يحكي عن هود عليه السلام: إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي
وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) [سورة هود: 56] .
وقال تعالى حكاية عن شعيب عليه السلام: {وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88) } [سورة هود: 88] .
وقال تعالى حكاية عنه مترجِمًا عن نفسه وعن المؤمنين من
قومه: {عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ (89) } [سورة الأعراف: 89] .
وقال تعالى: {قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) } [سورة الشعراء: 61] .
وهذا يدل على أنه كان في أعلى طبقات التوكل والثقة بحفظ الله تعالى؛ لأنه قاله وهو بين البحر، وبين العدو، والعدو أضعاف أضعافهم، وهم في غاية الحَنَق والغيظ عليهم، فلما كان بهذه المثابة من اليقين والتوكل على الله تعالى فَرَقَ له البحر.
وقال تعالى حكاية عن يعقوب عليه السلام: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (67) } [سورة يوسف: 67] .
وقال تعالى حكاية عن الرسل عليهم السلام: {وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا (12) } [سورة إبراهيم: 12] .
وروى ابن النجار في"تاريخه"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيْمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِيْ النَّارِ قَالَ: حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيْلُ، فَمَا احْتَرَقَ مِنْهُ إِلاَّ مَوْضعُ الكِتَابِ".
وفي"صحيح البخاري"عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: حسبنا الله ونعم