فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327552 من 466147

اهتدى لعلم أنه من خلق السماوات والأرض وما بينهما هو المالك لذلك كله،

وفرعون ومن تبعه مما بين السماوات والأرض فـ (قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ(25)

قوله هذا يدل عليه بأنه لم يسمع مقالته، ولم يفهم عنه مراده بقوله:

(رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ(26) .

(فصل)

أصل الدجل: إبليس لعنه الله، قال الله - جل من قائل - للسامري على لسان

رسوله موسى - عليه السلام -:(فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا

لَنْ تُخْلَفَهُ)فقوله: (لَا مِسَاسَ) كناية عن العزة، وأنه لا يعاصب، وقوله:

(وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ) .

قول إبليس، لعنه الله: (فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ(16)

إلى قوله: (وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ) (وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ

أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) . فأجاب رب العزة على

ذلك منه: (قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ(41) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ

اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) .

المعنى كله كما جاء، وأنه لما أراد اللَّه - جل ذكره - أن يستخلف في الأرض

الساجدين من ذرية آدم خلقه من تراب، وأمر الملائكة بالسجود له إذا سواه ونفخ

فيه من روحه، وفي ذلك وجوب وجود السجود من آدم خالقه (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ

كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) . ائتمامًا به (إِلَّا إِبْلِيسَ) لم يكن يومئذٍ من

الساجدين، لأنه لم يكن في الأزل كذلك: (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ(32) . يقول: ألا سجدت فتكون مع الساجدين الذين أستخلفهم

في الأرض وملائكة السماوات والأرض؛ وكذلك قوله: (مَا مَنَعَكَ أَلَّا)

تكون من الساجدين.

ثم كان بعدما كان منه من إغوائه آدم وزوجه حتى أخرجه من الجنة، وجعلت

الدنيا سجنه، فبكى آدم - عليه السَّلام - قيل: إنه بقى ثلاثمائة سنة لا يرفع رأسه إلى السماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت