فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307346 من 466147

وهو النوع بمعونة المقام أي من كل نوع الحيوان من النملة إلَى الفيل فإكون زوجين مَفْعُول

فاسلك واثنين تأكيد. وجه التَّأْكيد الإشَارَة إلَى أن الْمُرَاد الفرد دون الجنس.

قوله: (وَأَهْلَكَ وأهل بيتك أو من آمن معك. [إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ] أي القول من الله تعالى بإهلاكه لكفره، وإنما جيء

بعلى لأن السابق ضار كما جيء باللام حيث كان نافعًا في قوله تعالى:(إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا

الْحُسْنى). [وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا] بالدعاء لهم بالإنجاء) وأهلك الخ. ذكره مع دخوله فيما مَرَّ تمهيدًا

للاستثناء الْمَذْكُور وبيان لعموم إدخاله ما عدا الْمُسْتَثْنَى ولا يفهم هذا مما سبق. قدمه لأنه الراجح

ثم قال أو من آمن معك لأن الأهل يطلق عَلَى أمة الإجابة كما يطلق عَلَى الأقارب بل الأولى هُوَ

الأول قال تَعَالَى في سورة هود (قال يا نوح إنه ليس من أهلك) والْمُسْتَثْنَى حِينَئِذٍ

يكون منقطعًا، وأما في الأول فمتصل، وإنَّمَا جوز الاحتمال الثاني لأن اللَّفْظ محتمل له هنا، وأما

في سورة هود فلم يذكره بلا قصر عَلَى الاحتمال الأول حيث قال: والْمُرَاد امرأته وبنوه ونساؤهم

لأن من آمن مذكور فيها بعد الاستثناء، ولما لم يذكر هنا فنفس اللَّفْظ وهو الأهل محتمل لكون

الْمُرَاد من آمن عَلَى العموم لا من آمن من قومه فقط، لكن يرد عَلَى المصنف أن من آمن من قومه

لم يدخل في أهل بيتك لأن ظاهره أهل بيتك فقط فإدخاله من آمن من قومه في السفينة لا يفهم

من النظم، إلا أن يقال إنه داخل في زوجين اثنين كما نبهنا عليه لكن دخوله عَلَى وجه العموم

مع تصريح اثنين خفي فهمه بانضمام القرنية، فالأولى أن يراد بالأهل من آمن مُطْلَقًا فلا

محذور أصلًا من الجمع بين معني المشترك وعدم تناوله من آمن من قومه.

قوله: (لا محالة لظلمهم بالإِشراك والمعاصي، ومن هذا شأنه لا يشفع له ولا يشفع فيه

كيف وقد أمره بالحمد على النجاة منهم بهلاكهم بقوله:

قَوْلُه تَعَالَى: (فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ(28)

(فَإِذَا اسْتَوَيْتَ) الخ. كقوله:(فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ)لا محالة مُسْتَفَاد من التَّأْكيدات. والْمَعْنَى أنهم

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: لأن السابق ضار فانٍ. عَلَى يستعمل في المضار في بعض مواضع اسْتعْمَالاته كما

يقال دعا عليه وشهد عليه وادعى عليه وكقَوْله تَعَالَى: (لَهَا مَا كَسَبَتْ وعليها ما اكتسبت)

كما يجيء اللام في المنافع مثل دعا له وشهد له، وكذا فعل السبق يستعمل في

الضرر بكلمة عَلَى كما أنه يستعمل في مَوْضع النفع باللام مثل(إِنَّ الَّذِينَ سبقت لهم منا

الحسنى) (ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا الْمُرْسَلينَ) .

قوله: ومن هذا شأنه لا يشفع له ولا يشفع فيه. لا يشفع له أي لا ينبغي أن يشفع له شافع. ولا

يشفع فيه أي لا يقبل الشفاعة في حقه لو شفع له شافع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت