{يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ} .
بالرسالة ، ويقال: يريد أن يتفضل عليكم ، يعني: يريد أن يجعل لنفسه فضلاً عليكم بالرسالة.
{وَلَوْ شَاء الله لاَنزَلَ ملائكة} ، أي لو شاء أن يرسل إلينا رسولاً ، لأنزل ملائكة.
{مَّا سَمِعْنَا بهذا} ، يعني: مما يدعونا إليه نوح من التوحيد.
{فَقَالَ الملؤا الذين إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ} ، يعني: الجنون ، {فَتَرَبَّصُواْ بِهِ حتى حِينٍ} ؛ يعني: انتظروا به حتى يتبين لكم أمره وصدقه من كذبه ؛ ويقال: {حتى حِينٍ} ، أي حتى يموت فتنجوا منه.
فلما أبوا على نوح ، دعا عليهم.
{قَالَ رَبّ انصرنى} يعني: أعني عليهم بالعذاب.
{بِمَا كَذَّبُونِ} ، يعني: بتحقيق قولي في العذاب ، لأنه أنذر قومه بالعذاب ، فكذبوه.
قوله عز وجل: {فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصنع الفلك بِأَعْيُنِنَا} ، أي اعمل السفينة بأَعيننا ، يعني: بمنظر منا وبعلمنا.
ثم قال: {وَوَحْيِنَا} ، يعني: بوحينا إليك وأمرنا.
{فَإِذَا جَاء أَمْرُنَا} ، يعني: عذابنا ، {وَفَارَ التنور} ؛ يعني: بنبع الماء من أسفل التنور ، {فاسلك فِيهَا} ؛ يعني: فأدخل في السفينة {مِن كُلّ زَوْجَيْنِ اثنين} ، يعني: من كل حيوان صنفين ولونين ذكراً وأنثى ، {وَأَهْلَكَ} ؛ يعني: وأدخل فيها أهلك ، {إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القول مِنْهُمْ} ؛ يعني: إلا من وجب عليه العذاب ، وهو ابنه كنعان.
{وَلاَ تخاطبنى فِى الذين ظَلَمُواْ} يعني: ولا تراجعني بالدعاء في الذين كفرُوا وهو ابنه.
{إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ} بالطوفان.
قرأ عاصم في رواية حفص {مِن كُلّ زَوْجَيْنِ} بتنوين اللام ، وقرأ الباقون بغير تنوين.