فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307215 من 466147

ثم قال عز وجل: {فَإِذَا استويت أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الفلك} ، يعني: ركِبت في السفينة ، {فَقُلِ الحمد للَّهِ} ، يعني: الشكر لله {الذي نَجَّانَا مِنَ القوم الظالمين} المشركين.

قوله عز وجل: {وَقُل رَّبّ أَنزِلْنِى} ، يعني: إذا نزلت من السفينة إلى البر ، فقل: رب أنزلني {مُنزَلاً مُّبَارَكاً} .

قرأ عاصم في رواية أبي بكر {مُنزَلاً} بنصب الميم وكسر الزاي ، يعني: موضع النزول ؛ وقرأ الباقون {مُنزَلاً} بضم الميم ونصب الزاي ، وهو اختيار أبي عبيدة ، وهو المصدر من أنزل ينزل ، فصار بمعنى أنزلني إنزالاً مباركاً.

{وَأَنتَ خَيْرُ المنزلين} من غيرك ؛ وقد قرأ في الشواذ {وَأَنتَ خَيْرُ المنزلين} بنصب الزاي ، يعني: أن الله تعالى قال لنوح عليه السلام: قل هذا القول ، حتى تكون خير المنزلين.

ثم قال عز وجل: {إِنَّ فِى ذَلِكَ} ، يعني: في إهلاك قوم نوح.

{لاَيَاتٍ} ، يعني: لعبراً لمن بعدهم.

{وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ} ، يعني: وقد كنا لمختبرين بالغرق ؛ ويقال: بالطاعة والمعصية.

وإن بمعنى قد ، كقوله {َقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ الله مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الجبال} [إبراهيم: 46] ، يعني: وقد كان مكرهم.

قوله عز وجل: {ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ} ، أي خلقنا من بعدهم {قَرْنٍ مكناهم} وهم قوم هود ، {فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مّنْهُمْ} ؛ يعني: نبيّهم هوداً عليه السلام {أَنِ اعبدوا الله} ، يعني: قال لهم هود: احمدوا الله وأطيعوه ، {مَا لَكُمْ مّنْ إله غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ} ، يعني: اتقوه.

اللفظ لفظ الاستفهام ، والمراد به الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت