فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307212 من 466147

قوله عز وجل: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السماء مَاء بِقَدَرٍ} ، يعني: بوزن ، ويقال: بقدر ما يكفيهم لمعايشهم ؛ ويقال: {بِقَدَرٍ} ، يعني: كل سنة تمطر بقدر السنة الأولى ، كما روي عن ابن مسعود أنه قال: ليست سنة بأمطر من سنة ، ولكن الله عز وجل يصرفه حيث يشاء ويقال: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السماء مَاء} ، أي أربعة أنهار ، تخرج من الجنة دجلة والفرات وسيحان وجيحان.

{فَأَسْكَنَّاهُ فِى الأرض} ، أي فأدخلناه في الأرض ؛ ويقال: جعلناه ثابتاً فيها من الغدران والعيون والركايا.

{وَإِنَّا على ذَهَابٍ بِهِ لقادرون} ، يعني: يغور في الأرض ، فلا يقدر عليه ، كقوله عز وجل: {قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ} [الملك: 30] .

{فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جنات} ، يعني: وأخرجنا بالماء جنات ، يعني: الخضرة ؛ ويقال: جعلنا لكم بالماء البساتين.

{مّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ} ، يعني: الكروم {لَّكُمْ فِيهَا فواكه كَثِيرَةٌ} ، يعني: ألوان الفواكه سوى النخيل والأعناب.

{وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} .

ثم قال عز وجل: {وَشَجَرَةً} ، أي وأنبتنا شجرة ، ويقال: خلقنا شجرة ، {تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء} ؛ قال قتادة: طور سيناء جبل حسن ؛ وقال الكلبي: جبل ذو شجرة ؛ وقال مجاهد: الطور جبل والسيناء حجارة ؛ وقال القتبي: الطور جبل والسيناء اسم ؛ وقال مقاتل: خلقنا في الجبل الحسن الذي كلم الله تعالى موسى عليه السلام قرأ ابن كثير وأبو عمر ونافع {طُورِ سَيْنَاء} بكسر السين ، وقرأ الباقون بالنصب ، ومعناهما واحد.

ثم قال: {تَنبُتُ بالدهن} ، أي تخرج بالدهن.

قرأ ابن كثير وأبو عمرو {تُنبِتُ} بضم التاء وكسر الباء ، يعني: تخرج الدهن ، وقرأ الباقون {تُنبِتُ} بنصب التاء وضم الباء ، وهو اختيار أبي عبيد ، أي تنبت معه الدهن ، كما يقال: جاءني فلان بالسيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت