{فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ الله بِنُورِهِمْ} (لما) حرف وجود لوجود ، أو وجوب لوجوب كما نص عليه سيبويه ، أو ظرف بمعنى حين ، أو إذ ، والإضاءة جعل الشيء مضيئاً نيراً ، أو الإشراق وفرط الإنارة.
وأضاء يكون متعدياً ولازماً ، فعلى الأول: (ما) موصولة أو موصوفة والظرف صلة أو صفة وهي المفعول والفاعل ضمير النار ، وعلى الثاني: فما كذلك وهي الفاعل وأنث فعله لتأويله بمؤنث كالأمكنة والجهات أو الفاعل ضمير النار وما زائدة أو فِي محل نصب على الظرفية ، ولا يجب التصريح بفي حينئذٍ كما توهم لأن الحق أن ما الموصولة أو الموصوفة إذا جعلت ظرفاً فالمراد بها الأمكنة التي تحيط بالمستوقد وهي الجهات الست وهي مما ينصب على الظرفية قياساً مطرداً فكذا ما عبر به عنها ، وأولى الوجوه أن تكون (أضاءت) متعدية و (ما) موصولة إذ لا حاجة حينئذٍ إلى الحمل على المعنى ، ولا ارتكاب ما قل استعماله لا سيما زيادة ما هنا حتى ذكروا أنها لم تسمع هنا ، ولم يحفظ من كلام العرب جلست ما مجلساً حسناً ولا قمت ما يوم الجمعة.