فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30035 من 466147

ويا ليت شعري من أين أخذ ذلك الزمخشري وكيف تبعه البيضاوي ؟ا وإذا جعل الفاعل ضمير النار والفعل لازم يكون الإسناد إلى السبب لأن النار لم توجد حول المستوقد ووجد ضوؤها فجعل إشراق ضوئها حوله بمنزلة إشراقها نفسها على ما قيل ، وهو مبني على أن الظرف إذا تعلق بفعل قاصر له أثر متعد يشترط فِي تحقق النسبة الظرفية للأثر والمؤثر فلا بد فِي إشراق كذا فِي كذا من كون الإشراق والمشرق فيه ، وهذا كما إذا تعلق الظرف بفعل قاصر كقام زيد فِي الدار فإن زيداً والقيام فيها ذاتاً وتبعاً وإلى ذلك مال الزمخشري ومن الناس من اكتفى بوجود الأثر فيه وإن لم يوجد المؤثر فيه بذاته كما فِي الأفعال المتعدية فأضاءت الشمس فِي الأرض حقيقة على هذا مجاز على الأول ، وحول ظرف مكان ملازم للظرفية والإضافة ويثنى ويجمع فيقال حوليه وأحواله وحوال مثله فيثني على حوالي ، ولم نظفر بجمعه فيما حولنا من الكتب اللغوية ولا تقل حواليه بكسر اللام كما فِي"الصحاح".

ولعل التثنية والجمع مع ما يفهم من بعض الكتب أن حول وكذا حوال بمعنى الجوانب وهي مستغرقة ليسا حقيقين ، وقيل: باعتبار تقسيم الدائرة كما أشار إليه المولى عاصم أفندي فِي ترجمة"القاموس"بالرومية وفيه تأمل ، وأصل هذا التركيب موضوع للطواف والإحاطة كالحول للسنة فإنه يدور من فصل أو يوم إلى مثله ، ولما لزمه الانتقال والتغير استعمل فيه باعتباره كالاستحالة والحوالة وإن خفي فِي نحو الحول بمعنى القوة ، وقيل: أصله تغير الشيء وانفصاله و (ذهب) الخ جواب (لما) والسببية ادعائية فإنه لما ترتب إذهاب النور على الإضاءة بلا مهلة جعل كأنه سبب له على أنه يكفي فِي الشرط مجرد التوقف نحو إن كان لي مال حججت والإذهاب متوقف على الإضاءة ، والضمير فِي {بِنُورِهِمْ} للذي أو لموصوفه وجمعه لما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت