فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28035 من 466147

الثاني ، والزجاج والواحدي إلى الأخير.

قوله: (واختصاصه بالمتقين) إلى آخره.

هذا السؤال مع ما أجاب به على ما اختاره من تفسير الهدى بمطلق الدلالة ،

أما على التفسير الثاني فلا يتوجه السؤال ألبتة ، كما نبه عليه الإمام ، لأن كون

القرآن موصلا إلى المقصود ليس إلا فِي حق المتقين.

نعم يقال عليه: كيف يستقيم (هدى للمتقين) والمتقون هم المهتدون ، فهو

من تحصيل الحاصل.

ويجاب بجوابين:

أحدهما: أنه باعتبار الثبات والزيادة.

والثاني: أنه باعتبار ما يؤول ، أي هدى للضالين المشارفين للتقوى ، الصائرين إليها .

قوله: (وهو فِي عرف الشرع) إلى آخره

هذا حد المتقي ، ويؤخذ منه حد التقوى.

الراغب: التقوى جعل النفس فِي وقاية مما يخاف ، وفي التعارف حفظ النفس

عن كل ما يؤثم.

قوله: (حتى الصغائر عند قوم)

اعلم أنه اختلف فِي التقوى هل يدخل فيها اجتناب الصغائر ، وأنه إذا لم يتوقها

هل يستحق هذا الاسم ، على قولين ، وظاهر كلام المصنف ، والإمام - وهو المجزوم

به فِي"الكشاف"- أنه لا يشترط فِي التقوى ، واستحقاق الوصف بالمتقي

اجتنابها ، وإلا لم يكد يستحق هذا الوصف أحد.

وقد شق على الصحابة لما نزل قوله تعالى (اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ) ، المفسر بأن يطاع فلا يعصى ، فنسخ بقوله (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)

وقال تعالى (وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى(31) الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ) ، فاستثنى اللمم ،

فلم يقدح فِي الإحسان ، وهو كالتقوى ، بل أخص منها.

وأصرح منه فِي الاستدلال قوله تعالى(أعدت للمتقين الذين ينفقون في

السراء والضراء)إلى أن قال (والذين إذا فعلوا فاحشة) الآية.

وأما حديث الترمذي"لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس"

به حذرا لما به بأس"فمحمول على الكمال ، أي أعلى درجات المتقين ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت